عبد الرحمن السهيلي

224

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

محلّى بفضة ، فيما قال ابن هشام - قال : فأخذه فاستلّه ، ثم جعل يهزّه ، ويهم فيكبته اللّه ، ثم قال : يا محمد ، أما تخافني ؟ قال : لا ، وما أخاف منك ؟ قال : أما تخافني وفي يدي السّيف ؟ قال : لا ، يمنعني اللّه منك . ثم عمد إلى سيف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فردّه عليه . قال : فأنزل اللّه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ ، فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ ، وَاتَّقُوا اللَّهَ ، وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ . قال ابن إسحاق : وحدّثنى يزيد بن رومان : أنها إنما أنزلت في عمرو بن جحاش ، أخي بنى النّضير وما همّ به ، فاللّه أعلم أىّ ذلك كان . [ قصه جمل جابر ] قصه جمل جابر قال ابن إسحاق : وحدّثنى وهب بن كيسان ، عن جابر بن عبد اللّه ، قال : خرجت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى غزوة ذات الرّقاع من نخل ، على جمل لي ضعيف ، فلما قفل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : جعلت الرّفاق تمضى ، وجعلت أتخلّف ، حتى أدركني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : مالك يا جابر ؟ قال : قلت : يا رسول اللّه ، أبطأنى جملي هذا ؛ قال : أنخه ؛ قال : فأنخته ، وأناخ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ ثم قال : أعطني هذه العصا من يدك ، أو اقطع لي عصا من شجرة ؛ قال : ففعلت . قال : فأخذها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فنخسه بها نخسات ، ثم قال : اركب ، فركبت ، فخرج ، والذي بعثه بالحقّ ، يواهق ناقته مواهقة . . . . . . . . . . .