عبد الرحمن السهيلي
171
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
قال ابن هشام : وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها له . لقد جمّع الأحزاب حولى وألّبوا * قبائلهم واستجمعوا كلّ مجمع وكلّهم مبدي العداوة جاهد * علىّ لأنى في وثاق بمصيع وقد جمّعوا أبناءهم ونساءهم * وقرّبت من جذع طويل ممنّع إلى اللّه أشكو غربتي ثم كربتي * وما أرصد الأحزاب لي عند مصرعى ؟ ؟ ؟ العرش ، صبّرنى على ما يراد بي * فقد بضّعوا لحمي وقد ياس مطمعى وذلك في ذات الإله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلو ممزّع وقد خيّرونى الكفر والموت دونه * وقد هملت عيناي من غير مجزع وما بي حذار الموت ، إني لمّيت * ولكن حذارى جحم نار ملفّع فواللّه ما أرجو إذا متّ مسلما * على أىّ حنب كان في اللّه مصرعى فلست بمبد للعدوّ تخشّعا * ولا جزعا إني إلى اللّه مرجعي [ شعر حسان في بكاء خبيب ] شعر حسان في بكاء خبيب وقال حسّان بن ثابت يبكى خبيبا : ما بال عينك لا ترقا مدامعها * سحّا على الصّدر مثل اللّؤلؤ القلق على خبيب فتى الفتيان قد علموا * لا فشل حين تلقاه ولا نزق فاذهب خبيب جزاك اللّه طيّبة * وجنّة الخلد عند الحور في الرّفق ماذا تقولون إن قال النّبىّ لكم * حين الملائكة الأبرار في الأفق . . . . . . . . . .