عبد الرحمن السهيلي
172
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
فيم قتلتم شهيد اللّه في رجل * طاغ قد اوعث في البلدان والرّفق قال ابن هشام : ويروى : « الطرق » وتركنا ما بقي منها ، لأنه أقذع فيها قال ابن إسحاق : وقال حسّان بن ثابت أيضا يبكى خبيبا : يا عين جودي بدمع منك منسكب * وابكى خبيبا مع الفتيان لم يؤب صقرا توسّط في الأنصار منصبه * سمح السجيّة محضا غير مؤتشب قد هاج عيني على علّات عبرتها * إذ قيل نصّ إلى جذع من الخشب يا أيها الرّاكب الغادى لطيّته * أبلغ لديك وعيدا ليس بالكذب بنى كهيبة أنّ الحرب قد لقحت * محلوبها الصّاب إذ تمرى لمحتلب فيها أسود بنى النّجّار تقدمهم * شهب الأسنّة في معصوصب لجب قال ابن هشام : وهذه القصيدة مثل التي قبلها ، وبعض أهل العلم بالشعر ينكرهما لحسّان ، وقد تركنا أشياء قالها حسّان في أمر خبيب لما ذكرت . قال ابن إسحاق : وقال حسّان بن ثابت أيضا : لو كان في الدّار قرم ما جد بطل * ألوى من القوم صقر خاله أنس إذن وجدت خبيبا مجلسا فسحا * ولم يشدّ عليك السّجن والحرس ولم تسقك إلى التّنعيم زعنفة * من القبائل منهم من نفت عدس دلّوك غدرا وهم فيها أولو خلف * وأنت ضيم لها في الدار محتبس قال ابن هشام : أنس : الأصمّ السّلمىّ : خال مطعم بن عدىّ بن نوفل . . . . . . . . . .