عبد الرحمن السهيلي
111
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
شعر عمرو بن العاص في يوم أحد قال ابن هشام : وبعض أهل العلم بالشعر ينكرهما لحسّان وابن الزّبعرى وقوله : « ماضي الشّباة ، وطير يجفن » عن غير ابن إسحاق . وقال ابن إسحاق : وقال عمرو بن العاصي ( في ) يوم أحد : خرجنا من الفيفا عليهم كأنّنا * مع الصّبح من رضوى الحبيك المنطّق تمنّت بنو النّجّار جهلا لقاءنا * لدى جنب سلع والأمانىّ تصدق فما راعهم بالشرّ إلا فجاءة * كراديس خيل في الأزقّة تمرق أرادوا لكيما يستبيحوا قبابنا * ودون القباب اليوم ضرب محرّق وكانت قبابا أو منت قبل ما ترى * إذ رامها قوم أبيحوا وأحنقوا كأنّ رؤس الخزرجيّين غدوة * وأيمانهم بالمشرقيّة بروق شعر كعب في الرد على ابن العاصي فأجابه كعب بن مالك ، فيما ذكر ابن هشام ، فقال : ألا أبلغا فهرا على نأى دارها * وعندهم من علمنا اليوم مصدق بأنّا غداة السّفح من بطن يثرب * صبرنا ورايات المنيّة تخفق صبرنا لهم والصّبر منّا سجيّة * إذا طارت الأبرام نسمو ونرتق على عادة تلكم جرينا بصبرنا * وقدما لدى الغايات نجرى فنسبق لنا حومة لا تستطاع يقودها * نبىّ أتى بالحقّ عفّ مصدّق . . . . . . . . . .