عبد الرحمن السهيلي

112

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ألا هل أتى أفناء فهر بن مالك * مقطّع أطراف وهام مفلّق شعر ضرار في يوم أحد قال ابن إسحاق : وقال ضرار بن الخطّاب : إني وجدّك لولا مقدمى فرسى * إذ جالت الخيل بين الجزع والقاع ما زال منكم بجنب الجزع من أحد * أصوات هام تزاقى أمرها شاعى وفارس قد أصاب السيف مفرقه * أفلاق هامته كفروة الراعي إني وجدّك لا أنفك منتطقا * بصارم مثل لون الملح قطّاع على رحالة ملواح مثابرة * نحو الصّريخ إذا ما ثوّب الدّاعى وما انتميت إلى خور ولا كشف * ولا لئام غداة البأس أوراع بل ضاربين حبيك البيض إذ لحقوا * شمّ العرانين عند الموت لذّاع شمّ بهاليل مسترخ حمائلهم * يسعون للموت سعيا غير دعداع وقال ضرار بن الخطّاب أيضا : لمّا أتت من بنى كعب مزيّنة * والخزرجيّة فيها البيض تأتلق وجرّدوا مشرفيّات مهنّدة * وراية كجناح النّسر تختفق فقلت يوم بأيّام ومعركة * تنبى لما خلفها ما هزهز الورق قد عوّدوا كل يوم أن تكون لهم * ريح القتال وأسلاب الذين لقوا خيّرت نفسي على ما كان من وجل * منها وأيقنت أنّ المجد مستبق . . . . . . . . . .