عبد الرحمن السهيلي
62
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
[ ما نزل في حق الوليد من القرآن : ] ما نزل في حق الوليد من القرآن : فأنزل اللّه تعالى في الوليد بن المغيرة ، وفي ذلك من قوله : « ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ، وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً وَبَنِينَ شُهُوداً ، وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً ، ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ، كَلَّا إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً » المدثر : 11 - 16 أي خصيما . قال ابن هشام : عنيدا : معاند مخالف . قال رؤبة بن العجّاج : ونحن ضرّابون رأس العنّد وهذا البيت في أرجوزة له : « سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ، إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ، فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ . ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ . ثُمَّ نَظَرَ ، ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ » المدثر : 17 : 22 قال ابن هشام : بسر : كره وجهه . قال العجّاج : مضبّر الّلحيين بسرا منها يصف كراهية وجهه . وهذا البيت في أرجوزة له : « ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ فَقالَ : إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ ، إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ » . المدثر : 23 - 25 . قال ابن إسحاق : وأنزل اللّه تعالى : في رسوله - صلّى اللّه عليه وسلم - وفيما جاء به من اللّه تعالى ، وفي النفر الذين كانوا معه يصنّفون القول في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وفيما جاء به من اللّه تعالى : « كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ .