عبد الرحمن السهيلي

63

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ . فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ . عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ » الحجر : 90 - 93 قال ابن هشام : واحدة العضين : عضة ، يقول : عضّوه : فرقوه . قال رؤبة بن العجّاج : وليس دين اللّه بالمعضّى وهذا البيت في أرجوزه له . قال ابن إسحاق : فجعل أولئك النفر يقولون ذلك في رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - لمن لقوا من الناس ، وصدرت العرب من ذلك الموسم بأمر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - فانتشر ذكره في بلاد العرب كلّها . [ أبو طالب يفخر بنسبه وابن أخيه ] أبو طالب يفخر بنسبه وابن أخيه فلما خشي أبو طالب دهماء العرب أن يركبوه مع قومه ، قال قصيدته التي تعوّذ فيها بحرم مكة وبمكانه منها ، وتودّد فيها أشراف قومه ، وهو على ذلك يخبرهم وغيرهم في ذلك من شعره أنه غير مسلم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - ولا تاركه لشئ أبدا حتى يهلك دونه ، فقال : ولمّا رأيت القوم لا ودّ فيهم * وقد قطعوا كلّ العرى والوسائل وقد صارحونا بالعداوة والأذى * وقد طاوعوا أمر العدوّ المزايل وقد حالفوا قوما علينا أظنّة * يعضّون غيظا خلفنا بالأنامل . . . . . . . . . .