عبد الرحمن السهيلي

372

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

لا تبرح حتى أعطيه الذي له ، قال : فدخل ، فخرج إليه بحقّه ، فدفعه إليه . قال : ثم انصرف رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وقال للإراشى : الحق بشأنك ، فأقبل الإراشى حتى وقف على ذلك المجلس ، فقال : جزاه اللّه خيرا ، فقد واللّه أخذ لي حقي . قال : وجاء الرجل الذي بعثوا معه ، فقالوا : ويحك ! ما ذا رأيت ؟ قال : عجبا من العجب ، واللّه ما هو إلا أن ضرب عليه بابه ، فخرج إليه وما معه روحه ، فقال له : أعط هذا حقّه ، فقال : نعم ، لا تبرح حتى أخرج إليه حقّه فدخل فخرج إليه بحقه ، فأعطاه إياه . قال : ثم لم يلبث أبو جهل أن جاء ، فقالوا له : ويلك ! ما لك ؟ واللّه ما رأينا مثل ما صنعت قطّ ! قال : ويحكم ، واللّه ما هو إلا أن ضرب علىّ بابى ، وسمعت صوته ، فملئت رعبا ، ثم خرجت إليه ، وإنّ فوق رأسه لفحلا من الإبل ، ما رأيت مثل هامته ، ولا قصرته ، ولا أنيابه لفحل قط ، واللّه لو أبيت لأكلنى . [ ركانة ومصارعته ] ركانة ومصارعته قال ابن إسحاق : وحدثني أبي إسحاق بن يسار ، قال : كان ركانة ابن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف أشدّ قريش ، فحلا يوما برسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - في بعض شعاب مكة ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يا ركانة ، ألا تتقى اللّه ، وتقبل ما أدعوك إليه ؟ قال : إني لو أعلم أن الذي تقول حقّ لا تبعتك ، فقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم : . . . . . . . . . .