عبد الرحمن السهيلي
106
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
. . . . . . . . . .
--> ( 1 ) دلت الأحاديث الصحيحة على مشروعية صلاة الاستسقاء ، وبذلك قال جمهور العلماء من السلف والخلف ، ولم يخالف في ذلك إلا أبو حنيفة مستدلا بأحاديث الاستسقاء التي ليس فيها صلاة ، وقد وقع الإجماع من المثبتين للصلاة على أنها ركعتان ، ووقع الاتفاق على أنها سنة غير واجبة . وفي كيفيتها خلاف فارجع إليها في كتب السنة والفقه . أقول : إذا كان المعتمد هنا هو الحديث ، فلم لا نقول إنها تجوز بصلاة فيها دعاء ، وتجوز بالدعاء من غير صلاة ؟ ! هذا وليس في البخاري ما رواه ابن هشام إنما فيه ما رواه بسنده عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن دينار عن أبيه قال : سمعت ابن عمر بتمثل بشعر أبى طالب « وأبيض الخ » وروى أيضا من حديث سالم عن أبيه : ربما ذكرت قول الشاعر وأنا أنظر إلى وجه النبي يستسقى . فما ينزل حتى يحيش كل ميزاب : « وأبيض الخ » أما القول المنسوب إلى الرسول « ص » في السيرة : لو كان أبو طالب الخ فلم يروه أحد من أصحاب الصحيح كالحديث الذي ذكر في الروض . وأحب أن أذكر هنا بما رواه الخمسة عن أنس رضى اللّه عنه قال : جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو يخطب يوم الجمعة ، فقال . يا رسول اللّه هلكت المواشي ، وانقطعت السبل ، فادع اللّه ، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وفي رواية : رفع يديه - ثم قال : اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟