عبد الرحمن السهيلي
90
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
. . . . . . . . . .
--> - عبيدة : قثم بن خثيم ، وهو أحد بنى محارب بن عمرو بن وديعة بن لكيز ابن أفصى بن عبد القيس . والبيت من قصيدة أوردها المبرد في كتابه الاعتنان ، والقالى في أماليه ، وابن قتيبة في كتاب الشعراء ، وتتمة البيت : جرير ، ولكن في كليب تواضع وقد نظم الصلتان هذه القصيدة - وعدتها ثلاثة وعشرون - حينما جعلوا إليه الحكم بين الفرزدق وجرير ، أيهما أشعر ، وأولها : أنا الصّلتانىّ الذي قد علمتم * متى ما يحكم فهو بالحق صادع وفي الأمالي : « فيا شاعرا لا شاعر اليوم مثله » ص 142 ج 2 الأمالي ومن القصيدة : أرى الخطفى بذ الفرزدق شعره * ولكن خيرا من كليب مجاشع فيا شاعرا لا شاعر اليوم مثله * جرير ، ولكن في كليب تواضع فرضى الفرزدق حين شرفه عليه ، وقومه على قومه ، وقال : إنما الشعر مروءة ، من لا مروءة له ، وهو أخس حظ الشريف ، وأما جرير ، فغضب من المنزلة التي أنزله إياها فهجاه . والبيت المذكور في اللسان ص 208 ج 2 ، وانظر ص 29 ج 2 خزانة الأدب ط دار العصور ، وإليك بعض ما قيل فيه : قال الأعلم الشاهد فيه على مذهب الخليل وسيبويه : نصب شاعرا بإضمار فعل على معنى الاختصاص والتعجب ، والمنادى محذوف ، والمعنى : يا هؤلاء أو يا قوم ، عليكم شاعرا ، أو حسبكم به شاعرا ، وقال النحاس : كأنه قال : يا قائل الشعر عليك شاعرا ، وإنما امتنع عنده أن يكون منادى ، لأنه نكرة يدخل فيه كل شاعر بالحضرة ، وهو إنما قصد شاعرا بعينه ، وهو جرير ، وكان ينبغي أن يبنيه على الضم على ما يجرى عليه المخصوص بالنداء . أما أحمد بن يحيى ، فذكر أن شاعرا منصوب بالنداء وفيه معنى التعجب ، وقال : إن العرب تنادى بالمدح والذم ، وتنصب بالنداء ، فيقولون : يا رجلا لم أر مثله ، وكذا يا طيبتك من ليلة ، وكذا شاعرا ، وفي -