عبد الرحمن السهيلي

91

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

. . . . . . . . . .

--> - الخزانة أيضا : أن المنادى محذوف ، وأن شاعرا ليس بمنادى ، لأنه مقصود إلى واحد بعينه ، والمحذوف يجوز أن يكون هو الشاعر ، ويجوز أن يكون غيره ، فكأنه قال لمن بحضرته : يا هذا حسبك به شاعرا على المدح والتعجب منه ، ثم بين أنه جرير ، ويشبه هذا الإضمار بقولهم : نعم رجلا زيد ، ويجوز أن يكون حسبك به على شريطة التفسير ، وبه في موضع اسم مرفوع لابد منه ، ويجوز أن يكون الهاء للشاعر الذي جرى ذكره ، ثم وكده بقوله : جرير ، أي : هو جرير . وتقدير الخليل ويونس : يا قائل الشعر ، على أن قائل الشعر غير الشاعر المذكور ، كأنه قال : يا شعراء عليكم شاعرا لا شاعر اليوم مثله ، أي حسبكم به شاعرا ، فهذا ظاهر كلام سيبويه . ويجوز أن يكون يا قائل الشعر المحذوف هو الشاعر المذكور ، وينتصب شاعرا على الحال ، ولا شاعر اليوم في موضع النعت ، واحتاج إلى إضمار قائل الشعر ونحوه ، حتى يكون المنادى معرفة ، كأنه قال : يا قائل الشعر في حال ما هو شاعر لا شاعر مثله . ( 1 ) ربض المدينة : ما حولها . وفي الروض « ميت بغزات » ولكن في السيرة « ميت بين غزات » .