عبد الرحمن السهيلي
405
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
. . . . . . . . . .
--> ( 1 ) غير صواب قوله هذا ، فإن الجن الذين سمعوا القرآن قالوا : ( سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى ) ، وخير أن نقول : إنه قال ذلك - كما ذكر الشيخ رشيد رضا رحمه اللّه في الوحي المحمدي - لأن الشبه بين الوحي إلى موسى ومحمد عليهما السلام أتم ؛ لأن كلامنهما أوتى شريعة تامة مستقلة في عباداتها ومعاملاتها وسياستها وقوتها العسكرية ، وعيسى عليه السلام كان تابعا لشريعة التوراة ، وناسخا لبعض الأحكام التي يقتضيها الإصلاح ، ومبشرا بالنبي الذي يأتي بعده بالشرع الكامل العام الدائم . ولهذا يرد ابن حجر في فتح الباري بقوله : « أما ما تمحل له السهيلي من أن ورقة كان على اعتقاد النصارى في عدم نبوة عيسى ودعواهم أنه أحد الأقانيم ، فهو محال لا يعرج عليه في حق ورقة وأشباهه ممن لم يدخل في التبديل ولم يأخذ عمن بدل » ص 29 ج 1 ط الحلبي وص 214 ج 1 شرح المواهب .