عبد الرحمن السهيلي
68
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
. . . . . . . . . .
--> ( 1 ) يذكر المسعودي عن كثير ممن عنى بأخبار الفرس أنه كان مرزبان العراق والمغرب ، وأنه هو الذي وطئ الشام ، وفتح بيت المقدس ، وسبى بني إسرائيل « المرزبان يراد به صاحب ربع المملكة وقائد عسكر ووزير وصاحب ناحية من النواحي ، وواليها » وأسفار اليهود تلقبه : « نبوخذ نصّر » ويقول الدكتور بوست في قاموسه : « إنه لقب لملك بابل ، وهو مذكور في أسفار الملوك والأيام وعزرا ونحميا وأستير وأرميا ولا سيما في دانيال » ويقول : إنه مات سنة 561 قبل الميلاد وأن مدة ملكه أربع وأربعون سنة وأقول : إنه يلقب في أسفار اليهود بأنه ملك بابل ، وقد خرب أورشليم ( القدس ) هدم معابدها وقصور ملكها ، وأحرق كل بيوتها ما عدا بيوت الكرامين والفلاحين وقضى على كهانهم ، واستولى على كل كنوز المعابد « انظر الجزء الثاني من قاموس الدكتور بوست ، والإصحاح الأخير من سفر أرميا » وانظر ص 280 ج 1 الطبري طبع الحسينية ، وص 292 أيضا ففيه قصة معد الخرافية مع بختنصر وكان سن معد 12 سنة ( 2 ) يقول عنه بوست في قاموسه : « أحد أنبياء العبرانيين العظام ، وهو ابن حلقيا من نسل الكهنة » ثم يزعم أنه كان حديث السن حينما أقامه اللّه نبيا فلذلك رفض الدعوة أولا ، غير أن اللّه وعده بالمعونة والنعمة فيما دعاه إليه ، وذكر بوست نفس ما يقوله السهيلي ، وفي الطبري مثله مما يقطع بأن المرجع واحد ، وهو أسفار اليهود . وقد ذكر بوست أن نبوته تشمل مدة ست وأربعين سنة بين سنة 628 وسنة 586 قبل الميلاد . . . وكان من نبواته في شأن ما سينزل ببنى إسرائيل ، لأنهم عبدوا الأصنام ، وحادوا عن طريق الرب ، واتبعو الملذات - هو لفظ بوست - والفساد . وله سفر هو الرابع والعشرون من أسفار العهد القديم .