العلامة المجلسي

424

بحار الأنوار

قدر الله وأداء الأمانة ، وصدق الحديث ، والصمت عما لا يعنيني ، وقيل : إنه كان ابن أخت أيوب ، عن وهب ، وقيل : كان ابن خالة أيوب ، عن مقاتل ، وروي عن نافع عن ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : حقا أقول ، له يكن لقمان نبيا ولكنه كان عبدا كثير التفكر ، حسن اليقين أحب الله فأحبه ومن عليه بالحكمة ، كان نائما نصف النهار إذ جاء نداء : ( 1 ) يا لقمان هل لك أن يجعلك الله خليفة ؟ ثم ذكر نحوا مما مر في خبر حماد ، ( 2 ) ثم قال : ذكر أن مولى لقمان دعاه فقال : اذبح شاة فأتني بأطيب مضغتين منها ، فأتاه ( 3 ) بالقلب واللسان ، فسأله عن ذلك فقال : إنهما أطيب شئ إذا طابا وأخبث شئ إذا خبثا . وقيل : إن مولاه دخل المخرج فأطال فيه الجلوس فناداه لقمان : إن طول الجلوس على الحاجة يفجع منه الكبد ، ( 4 ) ويورث الباسور ، ويصعد الحرارة إلى الرأس ، فاجلس هونا ، وقم هونا ، ( 5 ) قال : فكتب حكمته على باب الحش . ( 6 ) قال عبد الله بن دينار : قدم لقمان من سفر فلقي غلامه في الطريق فقال : ما فعل أبي ؟ قال : مات ، قال : ملكت أمري ، قال : ما فعلت امرأتي ؟ قال : ماتت ، قال : جدد فراشي ، قال : ما فعلت أختي ؟ قال : ماتت ، قال : سترت عورتي ، قال : ما فعل أخي ؟ قال : مات ، قال : انقطع ظهري .

--> ( 1 ) في المصدر : إذ جاءه نداء . ( 2 ) المتقدم في أول الباب . ( 3 ) قال المصنف في هامش الكتاب : كأن سقط هنا شئ ، إذ روى البيضاوي والثعلبي وغيرهما أنه أمره بعد أيام بأن يذبح شاة ويأتي بأخبث مضغتين منها ، فأتى بهما أيضا ، فسأل عن ذلك فأجاب بما في المتن انتهى . قلت : السقط من نسخة المصنف ، والا فالموجود في المصدر تمام ، وهو هكذا : فذبح شاة وأتاه بالقلب واللسان ثم أمره بمثل ذلك بعد أيام وأن يخرط منها أخبث مضغتين ، فأخرج القلب واللسان ، فسأله عن ذلك إه‍ ولعل يخرط مصحف يأتي . ( 4 ) أي يوجع الكبد . ( 5 ) يقال : أحبب حبيبك هونا ما أي أحببه حبا مقتصدا لا افراط فيه . والهون : السكينة والوقار والحقير ، ولعل المراد هنا اما الجلوس القليل ، أو الجلوس المقتصد . ( 6 ) الحش مثلثة : المخرج ، وأصله بمعنى البستان ، سمى بذلك لأنهم كانوا يقضون حاجتهم في البساتين .