العلامة المجلسي
408
بحار الأنوار
* ( باب 18 ) * * ( قصص لقمان وحكمه ) * الآيات ، لقمان " 31 " ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله غني حميد * وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم * ووصينا الانسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير * وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون * يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير * يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور * ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور * واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير 11 - 19 . تفسير : " أن اشكر " أي لان اشكر ، أو أي اشكر ، فإن إيتاء الحكمة في معنى القول " وهنا " أي ذات وهن ، أو تهن وهنا على وهن ، أي تضعف ضعفا فوق ضعف " وفصاله " أي فطامه في انقضاء عامين ، وكانت الام ترضعه في تلك المدة " أن اشكر " تفسير لوصينا أو علة له ، أو بدل من والديه بدل الاشتمال " إنها " أي الخصلة من الإساءة والاحسان " إن تك " مثلا في الصغر كحبة الخردل " فتكن " في أخفى مكان وأحرزه كجوف صخرة أو أعلاه كمحدب السماوات أو أسفله كمقعر الأرض يحضرها الله فيحاسب عليها " من عزم الأمور " أي مما عزمه الله من الأمور ، أي قطعه قطع إيجاب " ولا تصعر خدك للناس " أي لا تمله عنهم ، ولا تولهم صفحة وجهك كما تفعله المتكبرون " مرحا "