العلامة المجلسي
409
بحار الأنوار
أي فرحا وبطرا " واقصد في مشيك " أي توسط بين الدبيب والاسراع " واغضض من صوتك " أي اخفضه إلا في موضع الحاجة ، أو توسط في ذلك أيضا . 1 - تفسير علي بن إبراهيم : " وهنا على وهن " يعني ضعفا على ضعف ، وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " واتبع سبيل من أناب إلي " يقول : اتبع سبيل محمد . قال علي بن إبراهيم : ثم عطف على خبر لقمان وقصته فقال : " يا بني إنها إن تك مثقال حبة " قال : من الرزق " يأتيك به الله " . قوله : " ولا تصعر خدك للناس " أي لا تذل للناس طمعا فيما عندهم " ولا تمش في الأرض مرحا " أي فرحا . وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " ولا تمش في الأرض مرحا " يقول : بالعظمة . ( 1 ) وقال علي بن إبراهيم في قوله : " واقصد في مشيك " : أي لا تعجل " واغضض من صوتك " أي لا ترفعه . ( 2 ) بيان : تفسير تصعير الخد بالتذلل خلاف المشهور بين اللغويين والمفسرين ، لكن لا يبعد كثيرا عن أصل المعنى اللغوي ، فإن التصعير إمالة الوجه ، فكما يكون عن الناس تكبرا يكون إلى الناس تذللا ، بل هو أنسب باللام . قال الطبرسي رحمه الله : أي ولا تمل وجهك عن الناس تكبرا ، ولا تعرض عمن يكلمك استخفافا به ، وهذا معنى قول ابن عباس وأبي عبد الله عليه السلام ، يقال : أصاب البعير صعر أي داء يلوي منه عنقه . ( 3 ) 2 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن حماد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن لقمان وحكمته التي ذكرها الله عز وجل ، فقال : أما والله ما أوتي لقمان الحكمة بحسب ولا مال ولا أهل ولا بسط في جسم ولا جمال ، ولكنه كان رجلا قويا في أمر الله ، متورعا في الله ، ساكتا ، سكينا ، عميق النظر ، طويل الفكر ، حديد النظر ، مستغن بالعبر ، لم ينم نهارا قط ، ولم يره أحد من الناس على بول ولا غائط
--> ( 1 ) في المصدر : يعنى بالعظمة . ( 2 ) تفسير القمي : 508 - 509 . ( 3 ) مجمع البيان 8 : 319 .