العلامة المجلسي

383

بحار الأنوار

5 - المحاسن : بعض أصحابنا ، عن رجل سمي ، ( 1 ) عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما خرج ملك القبط يريد هدم بيت المقدس اجتمع الناس إلى حزقيل النبي عليه السلام فشكوا ذلك إليه ، فقال : لعلي أناجي ربي الليلة ، فلما جنه الليل ناجى ربه ، فأوحى الله إليه : إني قد كفيتكهم ( 2 ) وكانوا قد مضوا ، ( 3 ) فأوحى الله إلى ملك الهواء : أن أمسك عليهم أنفاسهم فماتوا كلهم ، فأصيح حزقيل النبي وأخبر قومه بذلك فخرجوا فوجدوهم قد ماتوا ، ودخل حزقيل النبي العجب ، فقال في نفسه : ما فضل سليمان النبي علي وقد أعطيت مثل هذا ؟ قال : فخرجت قرحة على كبده فأذته ، فخشع لله وتذلل وقعد على الرماد ، فأوحى الله إليه : أن خذ لبن التين فحكه على صدرك من خارج ، ففعل فسكن عنه ذلك . ( 4 ) قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى الثمالي مثله . ( 5 ) قال الطبرسي قدس روحه في قوله تعالى : " الذين خرجوا من ديارهم " : قيل : هم قوم من بني إسرائيل فروا من طاعون وقع في أرضهم ، عن الحسن ، وقيل : فروا من الجهاد وقد كتب عليهم ، عن الضحاك ومقاتل ، واحتجا بقوله عقيب الآية " وقاتلوا في سبيل الله " وقيل : هم قوم حزقيل وهو ثالث خلفاء بني إسرائيل بعد موسى عليه السلام وذلك أن القيم بأمر بني إسرائيل بعد موسى كان يوشع بن نون ، ثم كالب بن يوفنا ، ثم حزقيل وقد كان يقال له ابن العجوز ، وذلك أن أمه كانت عجوزا ، فسألت الله الولد وقد كبرت وعقمت فوهبه الله سبحانه لها ، وقال الحسن : هو ذو الكفل وإنما سمي حزقيل ذا الكفل لأنه كفل سبعين نبيا نجاهم من القتل ، وقال لهم : اذهبوا فإني إن قتلت كان خيرا من

--> ( 1 ) في المصدر : عن رجل سماه . ( 2 ) في نسخة : قد كفيتكم . ( 3 ) وكانوا قد مضوا أي حزقيل وأصحابه خوفا من الملك ، أو الملك وأصحابه بقدرة الله ، وبعد المضي ماتوا في الطريق ، وكون المضي بمعنى اتيانهم بيت المقدس بعيد . منه رحمه الله . ( 4 ) محاسن البرقي : 553 - 554 . ( 5 ) قصص الأنبياء مخطوط .