العلامة المجلسي

384

بحار الأنوار

أن تقتلوا جميعا ، فلما جاء اليهود وسألوا حزقيل عن الأنبياء السبعين قال : إنهم ذهبوا فلا أدري أين هم ، ومنع الله سبحانه ذا الكفل منهم . " وهم ألوف " أجمع أهل التفسير أن المراد بألوف هنا كثرة العدد إلا ابن زيد فإنه قال : معناه : خرجوا مؤتلفي القلوب لم يخرجوا عن تباغض . واختلف من قال : المراد به العدد الكثير فقيل : كانوا ثلاثة آلاف ( 1 ) عن عطاء ، وقيل : ثمانية آلاف ، عن مقاتل والكلبي ، وقيل : عشرة آلاف ، عن أبي روق ، ( 2 ) وقيل : بضعة وثلاثين ألفا ، عن السدي ، وقيل : أربعين ألفا ، عن ابن عباس وابن جريح ، وقيل : سبعين ألفا ، عن عطاء بن أبي رياح ، وقيل : كانوا عددا كثيرا ، عن الضحاك . " حذر الموت " أي من خوف الموت " فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم " قيل : أحياهم الله بدعاء نبيهم حزقيل ، عن ابن عباس ، وقيل : إنه شمعون نبي من أنبياء بني إسرائيل . ثم ذكر رحمه الله القصة فقال : قيل : إن اسم القرية التي خرجوا منها داوردان ، ( 3 ) وقيل : واسط ، قال الكلبي والضحاك ومقاتل : إن ملكا من ملوك بني إسرائيل أمرهم أن يخرجوا إلى قتال عدوهم ، فخرجوا وعسكروا ثم جبنوا وكرهوا الموت فاعتلوا وقالوا : إن الأرض التي نأتيها بها الوباء فلا نأتيها حتى ينقطع منها الوباء ، فأرسل الله عليهم الموت ، فلما رأو أن الموت كثر فيهم خرجوا من ديارهم فرارا من الموت ، فلما رأى الملك ذلك قال : اللهم رب يعقوب وإله موسى قد ترى معصية عبادك ، فأراهم آية في أنفسهم حتى يعلموا أنهم لا يستطيعون الفرار منك ، فأماتهم الله جميعا وأمات دوابهم وأتى عليهم ثمانية أيام حتى انتفخوا وأروحت أجسادهم ، ( 4 )

--> ( 1 ) نسب في المصدر ذلك إلى أبى روق ، وخلا هو عما نسب إلى مقاتل والكلبي ، وعن عشرة آلاف ، ولعلها سقطت عن الطبع . ( 2 ) بفتح الراء وسكون الواو ، هو عطية بن الحارث الهمداني الكوفي صاحب التفسير . فما في المصدر من تصحيف أبى بابن فهو من الطابع . ( 3 ) بفتح الواو فالسكون ، قال ياقوت : من نواحي شرقي واسط ، بينهما فرسخ ، ثم ذكر الآية وتفسيرها وقصة من هرب من القرية ووقع به الطاعون مفصلا عن ابن عباس . ( 4 ) أي تغيرت ريحها .