العلامة المجلسي
329
بحار الأنوار
عليه أكف عنك غضبي ، واكتم مكنون سري في سريرتك ، وأظهر في علانيتك المداراة عني لعدوي وعدوك من خلقي ، ولا تستسب ( 1 ) لي عندهم بإظهارك مكنون سري فتشرك عدوك وعدوي في سبي . ( 2 ) مجالس المفيد : أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار ، عن ابن محبوب مثله . ( 3 ) قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن محبوب إلى قوله : من خلقي ، يا موسى إني خلقتك واصطفيتك وقويتك وأمرتك بطاعتي ، ونهيتك عن معصيتي ، فإن أنت أطعتني أعنتك على طاعتي ، وإن أنت عصيتني لم أعنك على معصيتي ولي عليك المنة في طاعتك ، ولي عليك الحجة في معصيتك إياي ، وقال : قال موسى : يا رب من يسكن حظيرة القدس ؟ قال : الذين لم تر أعينهم الزنى ، ولم يخالط أموالهم الربى ، ولم يأخذوا في حكمهم الرشى ، وقد قال : يا موسى لا تستذل الفقير ، ولا تغبط الغني بالشئ اليسير . ( 4 ) بيان : قوله تعالى : ( أحفظك من وراء عورتك ) العورة : العيب وكل ما يستحيي منه ، أي أحفظك عن أن يصل الناس إلى عورتك ويطلعوا عليها ، أو من أن تصل إليك العورات ، أو بعد أن تكون متصفا بها أحفظك عن عقابها وأمثالها ، والأول أظهر . قوله : ( عند غفلاتك ) أي بالحفظ عن المعاصي ، أو بالمغفرة بعد صدورها . قوله تعالى : ( ولا تستسب ) أي لا تظهر عندهم أسراري فيسبوني وتكون أنت سببا لذلك . 7 - أمالي الصدوق : أبي عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل قال : سمعت مولاي الصادق عليه السلام يقول : كان فيما ناجى الله عز وجل به موسى بن عمران عليه السلام أن قال له : يا ابن عمران كذب من زعم أنه يحبني فإذا جنه الليل نام عني ، أليس كل محب يحب خلوة حبيبه ؟ ها أنا ذا يا ابن عمران مطلع على أحبائي إذا جنهم الليل حولت
--> ( 1 ) استسب له : عرضه للسب وجره إليه . ( 2 ) أهالي الصدوق : 153 - 154 . ( 3 ) مجالس المفيد : 122 . ( 4 ) قصص الأنبياء مخطوط .