العلامة المجلسي

330

بحار الأنوار

أبصارهم من قلوبهم ، ومثلت عقوبتي بين أعينهم ، يخاطبوني عن المشاهدة ، ويكلموني عن الحضور ، يا ابن عمران هب لي من قلبك الخشوع ومن بدنك الخضوع ، ومن عينيك الدموع ( 1 ) في ظلم الليل ، وادعني فإنك تجدني قريبا مجيبا . ( 2 ) ايضاح : حولت أبصارهم من قلوبهم أي جعلت قلوبهم مشغولة بذكري بحيث لا تشتغل بما رأته الابصار ، أو لا تنظر أبصارهم إلى ما تشتهيه قلوبهم ، ويحتمل أن يكون " من قلوبهم " صفة أو حالا لقوله : أبصارهم أي حولت أبصار قلوبهم عن النظر إلى غيري ، ويؤيده الفقرة الثانية . ( 3 ) 8 - التوحيد ، أمالي الصدوق : ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن عمه ، عن ابن محبوب ، عن مقاتل ابن سليمان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لما صعد موسى عليه السلام إلى الطور فناجى ربه عزو جل قال : يا رب أرني خزائنك ، قال : يا موسى إنما خزائني إذا أردت شيئا أن أقول له : كن فيكون . ( 4 ) معاني الأخبار : أبي وابن الوليد ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب مثله . ( 5 ) 9 - أمالي الصدوق : ماجيلويه ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عن ابن أورمة ، عن عمرو بن عثمان الخزاز ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام قال : قال موسى بن عمران عليه السلام : يا رب أوصني ، قال : أوصيك بي ، فقال : يا رب أوصني ، قال : أوصيك بي - ثلاثا - فقال : يا رب أوصني قال : أوصيك بأمك ، قال : يا رب أوصني ، قال : أوصيك بأمك ، قال : أوصني ، قال : أوصيك بأبيك ، قال : فكان يقال لأجل

--> ( 1 ) في نسخة : ومن عينك الدموع . ( 2 ) أمالي الصدوق : 214 - 215 . في نسخة : وادعني فاني قريب مجيب . ( 3 ) يمكن أن يقرأ الفعلان على بناء المعلوم والمجهول ، والأول أظهر لان التحويل والتمثيل إن كان من فعلهم فكان ذكر الفاعل أكمل وأدخل في مدحهم ، فكان الأنسب : حولوا ومثلوا ، وإن كان من فعله تعالى فبيان الفاعل أتم في معرض الامتنان الا ان يقال : لما كان الغرض مدحهم أعرض تعالى عما فعل بهم من اللطف ، واكتفى ببيان ما يتعلق بكمالهم فتدبر منه رحمه الله . ( 4 ) توحيد الصدوق : 123 أمالي الصدوق : 305 . ( 5 ) معاني الأخبار : 114 .