العلامة المجلسي
278
بحار الأنوار
* ( باب 10 ) * * ( قصة موسى عليه السلام حين لقى الخضر ) * * ( وسائر قصص الخضر عليه السلام وأحواله ) * الآيات ، الكهف : " 18 " وإذ قال موسى لفتاه " إلى قوله تعالى " : صبرا 60 - 82 . 1 - تفسير علي بن إبراهيم : لما أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله قريشا بخبر أصحاب الكهف قالوا : أخبرنا عن العالم الذي أمر الله موسى أن يتبعه وما قصته ، فأنزل الله عز وجل : " وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا " قال : وكان سبب ذلك أنه لما كلم الله موسى تكليما وأنزل الله عليه الألواح وفيها كما قال الله : " وكتبنا له في الألواح من كل شئ موعظة وتفصيلا لكل شئ " ورجع موسى إلى بني إسرائيل فصعد المنبر فأخبرهم أن الله قد أنزل عليه التوراة وكلمه ، قال في نفسه : ما خلق الله خلقا أعلم مني ، فأوحى الله إلى جبرئيل : أدرك موسى فقد هلك ، وأعلمه أن عند ملتقى البحرين عند الصخرة رجل أعلم منك فصر إليه وتعلم من علمه ، فنزل جبرئيل على موسى عليه السلام وأخبره فذل موسى في نفسه وعلم أنه أخطأ ودخله الرعب ، وقال لوصيه يوشع : إن الله قد أمرني أن أتبع رجلا عند ملتقى البحرين وأتعلم منه ، فتزود يوشع حوتا مملوحا وخرجا ، فلما خرجا وبلغا ذلك المكان وجدا رجلا مستقليا على قفاه فلم يعرفاه ، فأخرج وصي موسى الحوت وغسله بالماء ووضعه على الصخرة ومضيا ونسيا الحوت ، وكان ذلك الماء ماء الحيوان فحيي الحوت ودخل في الماء ، فمضى موسى عليه السلام ويوشع معه حتى عييا ، فقال لوصيه : " آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا " أي عناء ، فذكر وصيه السمكة فقال لموسى : إني نسيت الحوت على الصخرة ، فقال موسى : ذلك الرجل الذي رأيناه عند الصخرة هو الذي نريده ، فرجعا على آثارهما قصصا إلى عند الرجل وهو في الصلاة ، فقعد موسى حتى فرغ من الصلاة فسلم عليهما . فحدثني محمد بن علي بن بلال ، عن يونس ، قال : اختلف يونس وهشام بن إبراهيم