العلامة المجلسي
177
بحار الأنوار
أبوا أن يدخلوها حرمها الله عليهم فتاهوا في أربعة فراسخ أربعين سنة " يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين " قال أبو عبد الله عليه السلام : وكانوا إذا أمسوا نادى مناديهم : أمسيتم الرحيل ، ( 1 ) فيرتحلون بالحداء والرجز ( 2 ) حتى إذا أسحروا أمر الله الأرض فدارت بهم فيصبحون في منزلهم الذي ارتحلوا منه ، فيقولون : قد أخطأتم الطريق ، فمكثوا بهذا أربعين سنة ، ونزل عليهم المن والسلوى حتى هلكوا جميعا إلا رجلين : يوشع بن نون وكالب بن يوفنا ، وأبناءهم ، وكانوا يتيهون في نحو من أربعة فراسخ فإذا أرادوا أن يرتحلوا ثبت ثيابهم عليهم وخفافهم ، ( 3 ) قال : وكان معهم حجر إذا نزلوا ضربه موسى بعصاه فانفجرت اثنتا عشرة عينا لكل سبط عين ، فإذا ارتحلوا رجع الماء فدخل في الحجر ووضع الحجر على الدابة . ( 4 ) 6 - قصص الأنبياء : الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن هاشم ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما انتهى بهم موسى عليه السلام إلى الأرض المقدسة قال لهم : ادخلوا ، فأبوا أن يدخلوها ، فتاهوا في أربعة فراسخ أربعين سنة وكانوا إذا أمسوا نادى مناديهم أمسيتم الرحيل ، حتى إذا انتهوا إلى مقدار ما أرادوا أمر الله الأرض فدارت بهم إلى منازلهم الأولى فيصبحون في منزلهم الذي ارتحلوا منه ، فمكثوا بذلك أربعين سنة ، ينزل عليهم المن والسلوى فهلكوا فيها أجمعين إلا رجلين : يوشع بن نون وكالب بن يوفنا اللذين أنعم الله عليهما ، ومات موسى وهارون عليهما السلام فدخلها
--> ( 1 ) في البرهان : استتموا الرحيل . ( 2 ) حد الإبل : ساقها وغنى لها . وفى نسخة : بالجد والزجر . ( 3 ) هكذا في النسخ ، وفى البرهان : يبست ثيابهم عليهم وخفافهم . واستظهر في هامش نسخة : وكانوا ينبت ثيابهم . ( 4 ) الاختصاص : مخطوط ، وأخرجه البحراني أيضا في تفسير البرهان 1 : 455 و 456 وزاد في آخره : وقال أبو عبد الله عليه السلام لبنى إسرائيل أن يدخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لهم ثم بداله فدخلها أبناء الأبناء انتهى . قلت : فيه سقط ، ولعل الصحيح : قال أبو عبد الله عليه السلام قال الله تعالى .