العلامة المجلسي

120

بحار الأنوار

قصص موسى عليه السلام ، ( 1 ) أو يكون القول مقدرا ، وتكون ههنا معترضة لمشابهة قوله لقول هؤلاء في معارضة الحق ومعاندة أهل الدين . 21 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن فضال ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما بعث الله موسى إلى فرعون أتى بابه فاستأذن عليه ولم يؤذن له ، فضرب بعصاه الباب فاصطكت الأبواب مفتحة ، ثم دخل على فرعون فأخبره أنه رسول من رب العالمين ، وسأله أن يرسل معه بني إسرائيل ، فقال له فرعون كما حكى الله : " ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين * وفعلت فعلتك التي فعلت " أي قتلت الرجل " وأنت من الكافرين " يعني كفرت نعمتي ، فقال موسى كما حكى الله : " فعلتها إذا وأنا من الضالين ففررت منكم " إلى قوله : " أن عبدت بني إسرائيل " فقال فرعون : " وما رب العالمين " وإنما سأله عن كيفية الله ، فقال موسى : " رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم مؤمنين " فقال فرعون متعجبا لأصحابه : " ألا تستمعون " أسأله عن الكيفية فيجيبني عن الخلق ! فقال موسى : " ربكم ورب آبائكم الأولين " ثم قال لموسى : " لئن اتخذت إلها غيري لأجعلك من المسجونين " قال موسى : " أو لو جئتك بشئ مبين " قال فرعون : " فأت به إن كنت من الصادقين * فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين " فلم يبق أحد من جلساء فرعون إلا هرب ودخل فرعون من الرعب ما لم يملك نفسه ، فقال فرعون : يا موسى أنشدك الله والرضاع إلا ما كففتها عني ، فكفها ، ثم نزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين ، فلما أخذ موسى العصا رجعت إلى فرعون نفسه وهم بتصديقه فقام إليه هامان فقال له : بينما أنت إله تعبد إذ صرت تابعا لعبد ؟ ! ثم قال فرعون للملا الذي حوله : " إن هذا لساحر عليم * يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون " إلى قوله : " الميقات يوم معلوم " وكان فرعون وهامان قد تعلما السحر وإنما غلبا الناس بالسحر ، وادعى فرعون الربوبية بالسحر ، فلما أصبح بعث في المدائن حاشرين ، مدائن مصر كلها ، وجمعوا ألف ساحر ، واختاروا من الألف مائة ومن المائة ثمانين ، فقال السحرة لفرعون : قد علمت أنه ليس في الدنيا أسحر منا ، فان غلبنا موسى فما يكون لنا عندك ؟ قال : " إنكم إذا لمن المقربين " عندي ، أشارككم في

--> ( 1 ) فيه مالا يخفى .