محمود شيت خطاب

67

الرسول القائد

إذ انتشر الاسلام في ( يثرب ) ، فأصبح للنبي صلّى اللّه عليه وسلم فيها جنود يعتمد عليهم في الملمات . . . د - بيعة العقبة الثانية : لما انتشر الاسلام في المدينة المنورة ، خرج منها سبعون رجلا من المسلمين مع قومهم المشركين يريدون لقاء الرسول صلّى اللّه عليه وسلم في موسم الحج في مكة ؛ فلما وصلوا ، واعدوا الرسول أن يجتمعوا به ليلا في ( العقبة ) . ومضى ثلث الليل فأخذوا يتسللون جماعات صغيرة إلى المثابة « 1 » في ( العقبة ) ، حتى اجتمع هناك سبعون رجلا من الأوس والخزرج معهم امرأتان : نسيبة بنت كعب أم عمارة « 2 » وأسماء بنت عمرو بن عدي « 3 » . وجاء النبي صلّى اللّه عليه وسلم ومعه عمّه العباس وهو حينذاك كافر ، ولكنه أراد أن يطمئن إلى مصير ابن أخيه .

--> ( 1 ) - المثابة : الملجأ . والمثابة : مجتمع الناس . ( 2 ) - نسيبة بنت كعب الخزرجية الأنصارية أم عمارة : شهدت بيعة العقبة الثانية وكان معها زوجها زيد بن عاصم وابناها منه حبيب الذي قتله مسيلمة الكذاب بعد وعبد اللّه . شهدت ( أحدا ) مع زوجها زيد . قالت نسيبة : خرجت يوم ( أحد ) ومعي سقاء فيه ماء ، فانتهينا إلى رسول الله ( ص ) وهو في أصحابه والدولة والريح للمسلمين ، فلما انهزم المسلمون انحزت إلى رسول الله ( ص ) فكنت أباشر القتال وأذبّ عنه بالسيف وأرمي عن القوس حتى خلصت الجراح إلي . قال رسول الله ( ص ) عنها : ( ما التفت يمينا ولا شمالا يوم ( أحد ) إلا وأنا أراها تقاتل دوني ) . شهدت اليمامة تحت راية خالد بن الوليد ومعها ابنها عبد الله وقطعت يدها في الحرب وجرحت اثني عشر جرحا . أنظر التفاصيل في طبقات ابن سعد 8 / 412 ، والإصابة 8 / 198 ، والاستيعاب 4 / 1948 في التسلسل 4190 ، وفتح الباري بشرح البخاري 6 / 59 . ( 3 ) - أسماء بنت عمرو بن عدي الأنصارية السلمية أم معاذ بن جبل ، كنيتها أم منيع ، كانت مع من شهد العقبة الثانية مع السبعين . أنظر التفاصيل في الإصابة 8 / 8 ، في التسلسل 47 .