محمود شيت خطاب
41
الرسول القائد
والشيوخ والرهبان والعبيد والفلاحين . . . الخ « 1 » . 2 - توطيد أركان السلام : تكون الأمة بغير جيش قوي عرضة للضياع ، إذ يطمع فيها أعداؤها ولا يهابون قوّتها ، فإذا كان لها جيش قوي احترم العدو إرادتها ، فلا تحدّثه نفسه باعتداء عليها ، فيسود عند ذاك السلام : ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ، ترهبون به عدو اللّه وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم اللّه يعلمهم ، وما تنفقوا من شيء في سبيل اللّه يوفّ إليكم وأنتم لا تظلمون
--> ( 1 ) - لقد أخذ الاسلام بمبدأ التبادل وطبقه تطبيقا كاملا معطيا بذلك أحسن المثل للدول الحديثة . قال تعالى : ( الشهر الحرام بالشهر الحرام ، والحرمات قصاص ، فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا اللّه واعلموا أن اللّه مع المتقين ) . يقول الإمام محمد عبده في تفسير المنار 2 / 258 : ( صرّح بالاعتداء على المعتدي مع مراعاة المماثلة ، وقد استدل الإمام الشافعي بالآية على وجوب قتل القاتل بمثل ما قتل به . . . والقصد أن يكون الجزاء على قدر الاعتداء بلا حيف ولا ظلم ، ولذلك قال تعالى بعد شرع القصاص والمماثلة : ( واتقوا اللّه ) فلا تعتدوا على أحد ولا تبغوا ولا تظلموا في القصاص ، بأن تزيدوا في الإيذاء ، وأكد الأمر بالتقوى بما بين من مزيتها وفائدتها فقال : ( واعلموا أن اللّه مع المتقين ) بالمعونة والتأييد ، فإن المتقي هو صاحب الحق وبقاؤه هو الأصلح والعاقبة له في كل ما ينازعه به الباطل ) . ويقول الدكتور عبد الفتاح حسن في مجلة المكتب الفني لمجلس الدولة الصادرة سنة 1960 ص 279 : ( وأزيد على هذا ما هو أولى بالمقام وهو المماثلة في قتال الأعداء ، كقتل المجرمين بلا ضعف ولا تقصير ، فالمقاتل بالمدافع والقذائف النارية أو الغازية السامة ، يجب أن يقاتل بها ، وهذه الشروط والآداب لا توجد إلا في الاسلام ) .