محمود شيت خطاب
402
الرسول القائد
منه أن يذعن للمسلمين أو يغزوه ؛ فأقبل يوحنا بنفسه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وقدّم له الهدايا والطاعة ، وكان نص وثيقة الصلح بين المسلمين ويوحنا ما يلي : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذه أمنة من اللّه ومحمد النبي رسول اللّه ليوحنا بن رؤبة وأهل أيلة سفنهم وسياراتهم في البر والبحر لهم ذمة اللّه ومحمد النبي ومن كان معهم من أهل الشام وأهل اليمن وأهل البحر ، فمن أحدث منهم حدثا فإنه لا يحول ماله دون نفسه وإنه طيب لمحمد أخذه من الناس . وإنه لا يحل أن يمنعوا ما يريدونه ولا طريقا يريدونه من بر أو بحر ) . واتفق الطرفان على أن تدفع أيلة جزية قدرها ثلاثمائة دينار في كل عام للمسلمين . 2 - مصالحة أهل الجرباء « 1 » وأذرح « 2 » : تمّ الصلح بين المسلمين وأهل ( الجرباء ) - وهي قرية في منطقة عمان بالبقاء من أرض الشام ، وبين المسلمين وأهل ( أذرح ) وهي بلدة قريبة من ( الجرباء ) - على الجزية أيضا . 3 - مصالحة أهل دومة الجندل : بعث النبي صلّى اللّه عليه وسلم خالد بن الوليد في أربعمائة وعشرين فارسا إلى ( دومة الجندل ) ، فباغت خالد الأكيدر الكندي مليكها وأخاه حسّان وهما يطاردان
--> ( 1 ) - الجرباء : موضع من أعمال عمان بالبلقاء من أرض الشام . أنظر معجم البلدان 3 / 72 . وهي موقع إلى الشمال الغربي من مدينة معان الأردنية بعد أذرح ، وعليه عيون ماء منها الجرباء الكبيرة والجرباء الصغيرة ، ويشرف عليها جبل الأشعري حيث جرى التحكيم بين أبي موسى الأشعري وعمرو بن العاص في خلاف علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ومعاوية بن أبي سفيان بعد معركة صفين . وتعتبر من منازل قبائل الحويطات . ( 2 ) - أذرح : اسم بلد في أطراف الشام من نواحي البلقاء وعمان . أنظر معجم البلدان 1 / 161 . وهي قرية أذرع الأردنية ، وتقع إلى الشمال الغربي من بلدة معان ، وتعتبر من قرى الشراه .