محمود شيت خطاب
332
الرسول القائد
والأموال ! ولما التجأت خزاعة إلى البيت الحرام ، طاردتهم بنو بكر مصممة على القضاء عليهم غير مكترثة بعهد الحديبية . وانتهت الهدنة بين قريش وحلفائها من جهة ، وبين المسلمين وحلفائهم من جهة أخرى ، وكان السبب في انتهائها قريش وبنو بكر . إعلان الحرب 1 - المسلمون : سارع عمرو بن سالم الخزاعي بالتوجه إلى المدينة المنورة حاملا أخبار نقض قريش وبني بكر لعهد الحديبية ، فلما وصلها قصد المسجد وقصّ على الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه ما أصاب خزاعة من بني بكر وقريش في مكة وخارجها ، فأجابه الرسول صلّى اللّه عليه وسلم : ( نصرت يا عمرو بن سالم ) . وخرج بديل بن ورقاء في نفر من خزاعة ، حتى قدموا المدينة ، فأخبروا النبي صلّى اللّه عليه وسلم بما أصابهم ، فعزم الرسول صلّى اللّه عليه وسلم على فتح مكة . 2 - قريش : قدّر معتدلو قريش وعقلاؤهم ماذا يعنيه انتهاء الهدنة بينهم وبين المسلمين ، فقرّروا إيفاد أبي سفيان بن حرب إلى المدينة للتشبث بتثبيت العهد وإطالة مدّته . ولما وصل أبو سفيان ( عسفان ) في طريقه إلى المدينة ، رأى بديل بن ورقاء وأصحابه عائدين من المدينة ، فخاف أن يكونوا قد جاءوا محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأخبروه بما حدث ، مما يزيد مهمته التي جاء من أجلها تعقيدا ؛ إلا أن بديلا نفى مقابلته النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ولكنّ أبا سفيان بن حرب عرف من فضلات راحلة بديل التي فيها نوى التمر أنه كان في المدينة .