محمود شيت خطاب

302

الرسول القائد

حصن ليكون معهم في الزحف إلى المدينة ، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بشير بن سعد في شوال سنة سبع الهجرية وعقد له لواء وبعث معه ثلاثمائة رجل ، فساروا الليل وكمنوا النهار حتى أتوا ( يمن ) و ( جبار ) وهي نحو ( الجناب ) ، فنزلوا ب ( سلاح ) « 1 » ثم دنوا من القوم فأصابوا لهم نعما كثيرا . وتفرّق الرعاء فحذّروا القوم فتفرقوا وخرج بشير حتى أتى منطقتهم فلم يجد فيها أحدا ، فرجع بالنعم وأصاب منهم رجلين أسرهما وقدم بهما المدينة فأسلما . و - سرية ابن أبي العوجاء السّلمي إلى بني سليم : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في ذي الحجّة سنة سبع الهجرية ابن أبي العوجاء السّلمي في خمسين رجلا إلى بني سليم ، فخرج إليهم ، فتقدّمه عين لهم كان محذّرهم ، فحشدوا جمعهم وقاتلوا المسلمين وأحدقوا بهم من كل ناحية ؛ فقاتل المسلمون قتالا شديدا حتى قتل عامتهم وأصيب ابن أبي العوجاء جريحا مع القتلى ، ثم تحامل حتى بلغ المدينة في أول يوم من صفر سنة ثمان الهجرية . ز - سرية غالب بن عبد اللّه الليثي إلى بني الملوّح بالكديد « 2 » : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في صفر سنة ثمان الهجرية غالب بن عبد اللّه الليثي ثم أحد بني كلب بن عوف في سرية مؤلفة من بضعة عشر رجلا ، وأمرهم أن يشنوا الغارة على بني الملّوح بالكديد ، وهم من بني ليث . وخرج غالب حتى إذا كان ( بقديد ) « 3 » لقي رجلا زعم أنه خرج إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يريد الإسلام ، فحجزه غالب وقال له : ( إن تكن مسلما لم يضررك رباطنا يوما وليلة ، وإن تكن على غير ذلك نستوثق منك ) ، وبذلك قطع غالب دابر احتمال أن يكون هذا الرجل عينا لبني الملوح .

--> ( 1 ) - سلاح : موضع أسفل من خيبر . انظر التفاصيل في معجم البلدان 5 / 101 . ( 2 ) - الكديد : موضع بالحجاز على اثنين وأربعين ميلا من مكة . انظر معجم البلدان 7 / 224 . ( 3 ) قديد : اسم موضع قرب مكة . انظر معجم البلدان 7 / 38 .