محمود شيت خطاب
303
الرسول القائد
وسار المسلمون حتى أتوا ( الكديد ) عند غروب الشمس ، فكمنوا في ناحية الوادي ، فلما نام بنو الملوح شنوا عليهم الغارة واستاقوا النعم ، وعادوا إلى المدينة المنورة . ح - سرية غالب بن عبد اللّه الليثي إلى فدك : بعث رسول صلّى اللّه عليه وسلم في صفر سنة ثمان الهجرية غالب بن عبد اللّه الليثي في مائتي رجل معهم أسامة بن زيد إلى مصاب أصحاب بشير بن سعد . راجع ما جاء منها في الفقرة ( ج ) . فخرج غالب وخطب أصحابه فقال : ( لا تعصوني ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : ( من أطاع أميري فقد أطاعني ، ومن عصاه فقد عصاني ، وإنكم متى ما تعصوني تعصون نبيكم ) ، فأغار المسلمون على بني ( مرّة ) مع الصبح فقتلوا منهم قتلى وأصابوا منهم نعما ثم عادوا إلى المدينة ، وقد أعطوا بني مرة درسا قاسيا لقتلهم سرية بشير بن سعد . ط - سرية شجاع بن وهب الأسدي إلى بني عامر بالسّيّ « 1 » : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في ربيع الأول سنة ثمان الهجرية شجاع بن وهب الأسدي في أربعة وعشرين رجلا إلى جمع من هوازن ب ( السّيّ ) ناحية ( ركبة ) « 2 » من وراء ( المعدن ) « 3 » وأمره أن يغير عليهم ، فسار المسلمون ليلا وكمنوا نهارا حتى صبحوهم وهم غارّون ، فأصابوا نعما كثيرا وشاء ، فاستاقوا ذلك حتى قدموا المدينة بعد أن غابت السرية خمس عشرة ليلة .
--> ( 1 ) - السّيّ : معناه السواء ومنه هماسيان ، وهي علم لفلاة على جادة البصرة إلى مكة بين الشبيكة والوجرة ، وهي في نجد . انظر معجم البلدان 5 / 203 . ( 2 ) - ركبة : هي من أرض بني عامر بين مكة والعراق . انظر معجم البلدان 4 / 278 . ( 3 ) - المعدن : معدن الهردة بنجد في ديار بني كلاب . انظر معجم البلدان 8 / 294 .