محمود شيت خطاب

254

الرسول القائد

سار عبد الرحمن حتى قدم ( دومة الجندل ) فمكث فيها ثلاثة أيام يدعوهم إلى الإسلام ، فأسلم الأصبع بن عمرو الكلبي وكان نصرانيا وكان رأسهم ، وأسلم معه ناس كثير من قومه ، وأقام من أقام على إعطاء الجزية . ط - سرية علي بن أبي طالب إلى بني سعد بن بكر ب ( فدك ) « 1 » : بلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن جمعا من بني سعد بن بكر يريدون أن يمدّوا يهود خيبر ، فبعث إليهم علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه في مائة رجل ، فسار الليل وكمن النهار حتى انتهى إلى ( الهجح ) « 2 » ، فوجدوا به رجلا فسألوه عن القوم فقال : أخبركم على أنكم تؤمنوني . فأمنوه ، فدلهم ، فأغاروا عليهم ، فأخذوا خمسمائة بعير وألفي شاة ، وهربت بنو سعد . وقدم على المدينة ولم يلق كيدا . ي - سرية زيد بن حارثة إلى أم قرفة بوادي القرى « 3 » : خرج زيد بن حارثة في تجارة إلى الشام ومعه بضائع لأصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فلما كان دون ( وادي القرى ) لقيه ناس من فزارة من بني بدر فضربوه وضربوا أصحابه وأخذوا ما كان معهم . وعاد زيد إلى المدينة المنورة فبعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في شهر رمضان سنة ست

--> ( 1 ) - فدك : قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان . أنظر معجم البلدان 6 / 42 ، وفي طبقات ابن سعد 2 / 92 انه بينها وبين المدينة ست ليال . وتقع شمال المدينة المنورة في طريقها إلى تبوك . ( 2 ) - هجح : ماء وعيون عليه نخل من جهة وادي القرى . أنظر معجم البلدان 8 / 471 ، وفي طبقات ابن سعد 2 / 90 ، أنه ماء بين خيبر وفدك . ( 3 ) - وادي القرى : واد بين المدينة والشام من أعمال المدينة كثير القرى . أنظر معجم البلدان 8 / 375 .