محمود شيت خطاب

255

الرسول القائد

الهجرية إليهم ، فكمنوا النهار وساروا الليل . وعلم بنو بدر بحركة المسلمين إليهم ولكن زيدا وأصحابه صبّحوهم وأخذوا منهم أسرى . وعاد زيد إلى المدينة وبشّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بنصر اللّه . ك - سرية عبد اللّه بن رواحة إلى أسير بن زارم . لما قتل أبو رافع سلام بن أبي الحقيق أمّرت يهود عليهم أسير بن زارم ، فسار في غطفان وغيرهم يجمعهم لحرب المسلمين . وبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فوجّه عبد اللّه بن رواحة على رأس ثلاثة نفر من المسلمين في شهر رمضان سنة ست الهجرية سرا فسأل عن خبر أسير فأخبر بأنه يحرّض غطفان وغيرها من القبائل على حرب المسلمين . وقدم ابن رواحة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأخبره خبر أسير ، فندب الناس فانتدب له ثلاثون رجلا ، فبعث عليهم عبد اللّه بن رواحة ، فقدموا على أسير وقالوا : ( إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعثنا إليك لتخرج إليه فيستعملك على خيبر ويحسن إليك ) ، فطمع في ذلك ، فخرج وخرج معه ثلاثون رجلا من يهود مع كل رجل رديف من المسلمين حتى إذا كانوا ب ( قرقرة ثبار ) « 1 » ، ندم أسير وأراد الغدر بالمسلمين ، ولكنّ المسلمين حملوا عليهم فقتلوا أصحابه جزاء غدرهم . وعادوا إلى المدينة فأخبروا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بغدر يهود ، فقال : ( نجاكم اللّه من القوم الظالمين ) . ل - سرية كرز بن جابر الفهري إلى العرانيين : قدم نفر من ( عرينة ) « 2 » ثمانية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأسلموا ، فأمر بهم إلى

--> ( 1 ) - قرقرة ثبار : موضع بين خيبر والمدينة . ( 2 ) - عرينة : قبيلة من العرب ، واسم موضع ببلاد فزارة . أنظر معجم البلدان 6 / 165 .