محمود شيت خطاب
230
الرسول القائد
المنورة ، استطاع حييّ بن أخطب التأثير على يهود بني قريظة ، فنكثوا عهدهم مع المسلمين وانضموا إلى الأحزاب . ج - كانت مواضع قتال الأحزاب في ضواحي المدينة كما يلي : ( راجع المخطط ) . أولا - قريش في موضع ( مجمع الأسيال ) من دومة بين الجرف وزغابة . ثانيا - غطفان وقبائل نجد في موضع ( ذنب نقمى ) إلى جانب ( أحد ) . ثالثا - بنو قريظة في حصونهم في ضواحي المدينة المنورة . سير القتال 1 - تحرّج موقف المسلمين كثيرا ، خاصة بعد انضمام بني قريظة للأحزاب ، فقد كان بإمكان هؤلاء يهود التسلل إلى داخل المدينة والتعرض بالنساء والأطفال ، خاصة وأنهم يعرفون تفاصيل مسالك المدينة لأنهم من أهلها ، مما يؤثّر في معنويات المسلمين الذين يقاتلون في ساحة المعركة ، لأنهم أصبحوا غير مطمئنين على مصير عوائلهم وذراريهم وأموالهم . كما كان بامكان يهود القيام بحركة جريئة لقطع خط رجعة المسلمين إلى داخل المدينة ، وبذلك يفسحون المجال للأحزاب لاقتحام ( الخندق ) دون مقاومة تذكر . . . لذلك كان وقع نكث بني قريظة لعهدهم شديدا على نفوس المسلمين . 2 - بعث يهود رجلا منهم إلى داخل المدينة ، فاستطاع التسلل إلى الدور التي تجمّع فيها النساء والأطفال ، ولكنّ هذا اليهودي لم يعد إلى قومه ليخبرهم عن مواضع النساء والأطفال ، وعن درجة مناعتها وحمايتها ، لأن امرأة