محمود شيت خطاب
213
الرسول القائد
تقع دومة الجندل على الحدود بين الحجاز والشام ، وقد قطع المسلمون المسافة بين المدينة وبينها بخمس عشرة مرحلة ، فلما وصلها الرسول صلّى اللّه عليه وسلم فرّت القبائل المحتشدة فيها خوفا من لقاء المسلمين ، كما فرّ أهل ( دومة الجندل ) فلم يجد المسلمون أحدا منهم ، فأرسلوا دوريات قتال واستطلاع للحصول على ( التّماس ) « 1 » بالمشركين وللحصول على المعلومات عنهم ، حتى يقوم المسلمون بمطاردتهم ، ولكن ذهبت جهود هذه الدوريات أدراج الرياح ، لأن القبائل وأهل ( دومة الجندل ) فروا بعيدا واختفوا عن الأنظار . وعاد المسلمون إلى المدينة المنورة بعد أن أقاموا في ( دومة الجندل ) بضعة أيام . 7 - غزوة بني المصطلق : أ - قوات الطرفين : أولا - المسلمون : قواتهم تقدّر بألف مسلم بين راكب وراجل معهم ثلاثون فرسا بقيادة النبي صلّى اللّه عليه وسلم . ثانيا - المشركون : بنو المصطلق من خزاعة ، وهم من حلفاء بني مدلج بقيادة الحارث بن أبي ضرار الخزاعي . ب - الهدف : القضاء على حشود بني المصطلق قبل تعرضهم بالمدينة المنورة .
--> ( 1 ) - التماس : اصطلاح عسكري حديث أمعناه : لقاء العدو وقتاله .