محمود شيت خطاب

209

الرسول القائد

وجزع يهود وانتظروا عبثا إسراع عبد اللّه بن أبيّ أو القبائل الأخرى المعادية للمسلمين لنجدتهم ، فسألوا محمدا صلّى اللّه عليه وسلم أن يؤمّنهم على أموالهم ودمائهم وذراريهم ، حتى يخرجوا من المدينة المنورة . وافق الرسول صلّى اللّه عليه وسلم على مصالحتهم بشرط أن يخرجوا من المدينة ، ولكل ثلاثة منهم بعير يحملون عليه ما شاءوا من مال أو طعام أو شراب ليس لهم غيره ؛ فخرج بعضهم إلى ( خيبر ) « 1 » وبعضهم إلى ضواحي الشام ، وتركوا للمسلمين وراءهم مغانم كثيرة من سلاح بلغ خمسين درعا وثلاثمائة وأربعين سيفا ، وغلالا عظيمة ، كما أصبحت أرضهم للمسلمين . 4 - غزوات ذات الرقاع « 2 » : أ - قوات الطرفين : أولا - المسلمون : أربعمائة راكب وراجل بقيادة النبي صلّى اللّه عليه وسلم . ثانيا - المشركون : بنو ثعلبة وبنو محارب من غطفان .

--> ( 1 ) - خيبر : ناحية على ثمانية برد من المدينة المنورة لمن يريد الشام ، يطلق هذا الاسم على الولاية ، وتشتمل الولاية على سبعة حصون ومزارع ونخل كثير . انظر التفاصيل في معجم البلدان 3 / 495 . ( 2 ) - ذات الرقاع : الرقاع اسم شجرة في موضع الغزوة سميت بها ، وقيل لأن أقدام الصحابة نقبت من المشي فلفوا عليها الخرق . وقيل بل سميت برقاع كانت بألويتهم . أنظر معجم البلدان 4 / 268 .