محمود شيت خطاب

210

الرسول القائد

ب - الهدف : القضاء على بني ثعلبة وبني محارب المحتشدين لغزو المدينة المنورة أولا ، ولأخذ ثأر شهداء المسلمين في بئر معونة « 1 » ثانيا . ج - الحوادث : إتّصل بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم أن جماعة من غطفان بنجد يحتشدون لغزو المدينة المنورة ، لذلك خرج بأربعمائة راكب وراجل حتى نزل ( نخلا ) « 2 » حيث اجتمع بنو محارب وبنو ثعلبة من غطفان . وعلى الرغم من ضخامة عدد هؤلاء الأعراب ، إلا أن مباغتة النبي صلّى اللّه عليه وسلم لهم أربكتهم ، فتفرقوا تاركين وراءهم نساءهم وأموالهم .

--> ( 1 ) - حديث بئر معونة . يراجع سيرة ابن هشام : قدم المدينة أبو براء عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الأسنة على رسول اللّه ( ص ) ، فعرض عليه رسول اللّه الإسلام ودعاه اليه ، فلم يسلم ولم يبعد من الإسلام . وقال : ( يا محمد ! لو بعثت رجالا من أصحابك إلى أهل نجد فدعوهم إلى أمرك رجوت أن يستجيبوا لك ) . فقال رسول اللّه ( ص ) : ( إني أخشى عليهم أهل نجد ) . قال أبو براء : ( أنا لهم جار ، فابعثهم فليدعوا الناس إلى أمرك ) . بعث الرسول ( ص ) المنذر بن عمرو في أربعين رجلا من أصحابه من خيار المسلمين . . فساروا حتى نزلوا بئر معونة ، فلما نزلوها بعثوا بكتاب رسول اللّه إلى عامر بن الطفيل ، فلما أتاه الكتاب لم ينظر في كتابه حتى علا الرجل الذي جاء بالكتاب ، فقتله . . . ثم استصرخ عليهم بني عامر ، فأبوا أن يجيبوه إلى ما دعاهم اليه ، فاستصرخ عليهم قبائل من بني سليم فأجابوه إلى ذلك ، فخرجوا حتى غشوا القوم فأحاطوا بهم في رحالهم ، فلما رأوهم أخذوا سيوفهم ، ثم قاتلوا حتى قتلوا عن آخرهم إلا كعب بن زيد فإنهم تركوه وبه رمق . وبئر معونة : بئر بين أرض بني عامر وحرّة بني سليم وكلا البلدين منها قريب ، إلا أنها إلى حرّة بني سليم أقرب . أنظر التفاصيل في معجم البلدان 2 / 7 و 8 / 101 . ( 2 ) - نخلا . قال ياقوت : منزل من منازل بني ثعلبة من المدينة على مرحلتين . وكان هذا المنزل شجرة بعبدها العرب تسمى ( فرات الرقاع ) لذلك سميت هذه الغزوة باسم ( فرات الرقاع ) .