محمود شيت خطاب
189
الرسول القائد
ولكنهم لم يستطيعوا الاستفادة من موقفهم المتميز هذا ، فضيّعوا هذه الفرصة السانحة لجعل معركة ( أحد ) حاسمة في نتائجها . دروس من أحد 1 - الحصول على المعلومات : حصل المسلمون على المعلومات الكافية عن نيات قريش وقوتها وحركتها من رسالة العباس عم النبي صلّى اللّه عليه وسلم قبل وقت مناسب من حركة قوات قريش باتجاه المدينة لغزو المسلمين . كما أرسل المسلمون دوريات استطلاعية قبل معركة ( أحد ) ، فعرفوا مواضع قوات قريش ، وأرسلوا دوريات استطلاعية بعد المعركة ، لمعرفة اتجاه حركة عودة المشركين . لقد كان عمل المسلمين في الحصول على المعلومات مفيدا في منع المشركين من مباغتتهم في المدينة . 2 - القيادة : كان لقريش في معركة ( أحد ) قائد عام هو أبو سفيان بن حرب ، ولم تظهر أية حنكة لهذا القائد في المعركة ، كما كانت سيطرته ضعيفة على ما يظهر بدرجة أن نساء المشركين مثلّوا بشهداء المسلمين دون رغبته ، فلم يستطع أن يفعل شيئا . ولو كانت قيادة أبي سفيان على شيء من الكفاية لاستطاع الإيقاع بالمسلمين بعد تطويقهم التام . أما قيادة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقد ظهرت بشكل ظاهر في هذه المعركة . انتخب الموضع المناسب للمعركة ، وأجبر قريشا على قبول المعركة فيه ،