محمود شيت خطاب

124

الرسول القائد

الطعام الحار للمقاتلين ، وكانت هذه الإبل تقدّم من سراة قريش ؛ أما المسلمون فقد كانوا يكتفون غالبا بالتمر والسويق ، لأن حالتهم الاقتصادية كانت ضعيفة حينذاك . ب - الماء : بنى المسلمون حوضا للماء في ( بدر ) وملأوه بالماء واستفادوا منه يوم القتال ، أما بقية آبار بدر ومياهها فقد غوّروها لئلا يستفيد منها المشركون . أما المشركون فكانوا محرومين من الماء يوم القتال ، مما جعل شجعانهم يحاولون اقتحام حوض المسلمين ، فلا يستطيعون إلى ذلك سبيلا . لقد كان لنقص الماء عند المشركين يوم القتال أثر كبير في اندحارهم . ج - الغنائم : جمع الرسول صلّى اللّه عليه وسلم غنائم المعركة وقسّمها بالتساوي بين المسلمين من أهل ( بدر ) ومن عاونهم على إحراز النصر : جعل للفارس سهمين يستعين بالسهم الزائد على إعاشة فرسه وإعدادها للحرب . وجعل للراجل سهما واحدا ، وجعل للورثة حصّة من استشهد ببدر ، وجعل حصة لمن تخلّف في المدينة المنورة فلم يشهد ( بدرا ) لأنه كان قائما بعمل للمسلمين ، وبقي في المدينة بأمر الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، ولمن حرّضه حين الخروج إلى بدر وتخلف لعذر قبله الرسول صلّى اللّه عليه وسلم . إن النصر في الحرب لا يحرزه المقاتلون فقط ، بل يتعاون على إحرازه المقاتلون في الخطوط الأمامية والعاملون في الخلف لتهيئة أسباب النصر للمقاتلين ؛ لذلك لم ينس الرسول صلّى اللّه عليه وسلم العاملين في الخلف بأمره وبمشورته وبتوجيهه حين قسّم الغنائم بين الناس .