محمود شيت خطاب
125
الرسول القائد
د - الاسرى « 1 » : أولا - أمر الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بقتل أسيرين لشدّة عداوتهما للمسلمين ، إذ اعتبرهما مجرمي حرب لا أسيرين اعتياديين . لقد كانا عنيفين في عداوتهما للمسلمين حريصين على التنكيل بهم ، شديدين في إيذاء المستضعفين منهم ، وكانا من ألد خصوم الدعوة . ثانيا - أما الأسرى الباقون وعددهم ثمانية وستون فقد وزعهم الرسول صلّى اللّه عليه وسلم على صحابته قائلا : ( استوصوا بالأسارى خيرا ) . . . ثم فادى أغنياء الأسرى بالمال ، فكان الواحد منهم يدفع ما بين الألف درهم إلى الأربعة آلاف . أما فقراء الأسرى ، فأطلق سراح بعضهم دون مقابل ، كما كلّف المتعلمين
--> ( 1 ) - راجع قانون الحرب والحياد من القانون الدولي . الواجبات نحو الأسرى : ( يجب معاملة الأسير طبقا لمبادىء الانسانية وحمايته من الاعتداء والإهانة وحب الاستطلاع عند الجمهور . ويجوز تشغيل الأسرى بأعمال على ألا يكون العمل خطيرا أو ضارا بالسمعة أو متصلا اتصالا مباشرا بأعمال القتال . ( اما القواعد الخاصة بإطلاق سراح الأسرى ، فتنص على أن الدولة لا تلزم بإطلاق سراح الأسرى بعد إعطاء كلمة الشرف ، ولا هم يلزمون بقبوله ، وإنما للأسير ان يقبله مختارا إذا سمحت له قوانين دولته به ، وواجب على دولة الأسير ألا تطلب اليه الإخلال بوعده أو تقبله منه إذا هو عرص الالتحاق بخدمة جيشه من جديد ، فإذا اخلّ بكلمة الشرف التي أعطاها والتحق بالجيش ثم أسرته الدولة التي أطلقت سراحه أو دولة حليفة لها ، جاز محاكمته على إخلاله ، والعقوبة في العادة هي الإعدام ! . . . ( إن كلمة الشرف التي يعطيها الأسير ، هي الا يعود لحرب القوات التي أطلقته ولا يساعد في اعمال العدوان ضدها من اي ناحية وبأي وجه . ( وتنتهي حالة الأسر بإطلاق سراح الأسير بلا قيد أو شرط أو بعد إعطائه كلمة الشرف ، كما تنتهي بتبادل الأسير مع زميل له بجيش العدو أو الافتداء بالمال ) .