مولانا محمد علي ( تعريب : منير بعلبكي )
45
حياة محمد ورسالته
سفر التكوين نفسه إلى إسماعيل باسمه فيقول : « وأما إسماعيل فقد سمعت لك فيه . ها أنا أباركه وأثمره واكثّره كثيرا جدا . اثني عشر رئيسا يلد ، وأجعله أمة كبيرة . » ( سفر التكوين 17 : 20 ) وهنا أعطي الوعد الخاص بإسماعيل وذريته بالطريقة نفسها التي أعطي بها الوعد الخاص بإبراهيم وذريته . والوعد الإلهي في « سفر التكوين » ذو شقين . الأول : « هذا هو عهدي الذي تحفظونه بيني وبينكم وبين نسلك من بعدك . يختن منكم كلّ ذكر . فتختنون في لحم غرلتكم ، فيكون علامة عهد بيني وبينكم . » ( سفر التكوين 17 : 10 - 11 ) وهذا الختان كان ، طوال مدة من الزمن ، شائعا بين اليهود والإسماعيليين في آن معا . ولكن هذا الميثاق الإلهي لا يوفى به اليوم إلا بين الأربعمئة مليون مسلم * ، أبناء الرسول الكريم محمد الروحيين ، على اعتبار ان عدد اليهود الذي لمّا تمت عندهم هذه العادة بعد لا يكاد يذكر ، نسيبا . وهكذا يمسي واضحا ان المسلمين هم الآن ورثة الميثاق الإلهي مع إبراهيم ، إذ فيهم نقع على علامة الختان المنظورة . أما الجزء الثاني من الميثاق فيجري على هذا النحو : « وأقيم عهدي بيني وبينك وبين نسلك من بعدك في أجيالهم عهدا أبديا . لأكون الها لك ولنسلك من بعدك . وأعطي لك ولنسلك من بعدك ارض غربتك كل ارض كنعان ملكا أبديا . وأكون الههم . ( سفر التكوين 17 : 7 - 8 ) . وهذه علامة أخرى منظورة ترينا من هم الآن الورثة الحقيقيون
--> ( * ) هذا تقدير قديم لعدد المسلمين في العالم . وأرجح الآراء اليوم ان عدد المسلمين يبلغ ضعف هذا الرقم أو يزيد . ( المعرب )