محمد حسين هيكل
361
حياة محمد ( ص )
تقدير وشكر نوّهت ، في آخر الطبعة الأولى لهذا الكتاب ؛ بما بذله لي المغفور له محمد طلعت حرب باشا ، وكان يومئذ مدير بنك مصر وشركاته ، من مختلف صور العون ، فكان له فضل معاونتي أكبر المعاونة في الإسراع إلى إصدار الكتاب وفي أن أجعل من نسخ تلك الطبعة العشرة الآلاف ألفا للجمعية الخيرية الإسلامية . ونوّهت كذلك بتأنّق المرحوم محمود بك خاطر مدير مطبعة مصر يومئذ تأنقا أظهر الكتاب لقرّائه في خير ثوب له . وذكرت معاونة المرحوم الأستاذ عبد الرحيم محمود المصحح بدار الكتب في تصحيح الكتاب وضبط الأعلام والآيات فيه ، كما ذكرت ما للأساتذة الخطاطين محمد حسني ، وسيد إبراهيم ، والمرحوم مصطفى بك غزلان من فضل في تنسيق صحفه الأولى ، وما للأساتذة إبراهيم الأبياري ، وعبد الحفيظ شلبي والشيخ أحمد عبد العليم البردوني ، وعلي أحمد الشهداوي ، المصححين بدار الكتب ، من مجهود في وضع فهارسه . وأشرت إلى الأستاذ علي فودة الذي كان عوني وعون الأستاذ عبد الرحيم محمود في التصحيح . واعتذرت لسائر من عاونوني عن عدم ذكر أسمائهم مخافة أن يجني النسيان على بعضهم ، وكررت الشكر لهؤلاء جميعا حين صدرت الطبعة الثانية . وقد تواتر العون منذ ظهور الطبعة الأولى إلى أن تمت الطبعة الثانية من كثيرين لا أنسى لهم فضلهم . فقد تفضل الأستاذ الشيخ أحمد مصطفى المراغي وكان يومئذ مدرسا بكلية اللغة العربية بالأزهر ، فراجع الكتاب في نسخته الخاصة وبعث بها إليّ وعلى هوامشها بعض ملاحظات لغوية أخذت بالكثير منها في الطبعة الثانية . كذلك أرسل إليّ غير واحد مثل هذه الملاحظات ، فأعرتها ما هي جديرة به من العناية . وأرسل إليّ بعض الأصدقاء مؤلفات لهم راجعتها ، واستعنت بها . من ذلك كتاب صديقي الفلسطيني الأستاذ إسعاف النشاشيبي ( الإسلام الصحيح ) . ومنها كتابان للأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي ، أحدهما ( مفتاح كنوز السنة ) الذي ترجمه عن المستشرق فنسنك ثم أكمله ، والآخر ( تفصيل آيات القرآن الحكيم ) الذي وضعه على نظام المستشرق جول لا بوم . وهذا الكتاب الأخير جم الفائدة لكل من أراد الرجوع إلى القرآن في مباحثه ؛ فهو يجمع ما جاء في الكتاب في كل موضوع جمعا دقيقا نظامه غاية الدقة . وقد رجعت فيما خلا ذلك إلى كتب أخرى أضفتها إلى سجل المراجع . ومنذ بدأت الطبعة الثانية بمطبعة دار الكتب رأيت رجال الدار جميعا يبدون من العناية بالكتاب ما لا