محمد حسين هيكل

362

حياة محمد ( ص )

يبدي إنسان أكثر منه لو أن الكتاب كان كتابه . كان ذلك شأن مدير الدار يومئذ الأستاذ محمد ( بك ) أسعد برّاده ، ومدير المطبعة الأستاذ محمد نديم ، وشأن القسم الأدبي كله بدار الكتب برياسة المرحوم الأستاذ أحمد زكي العدوي . وكم من مرة شاركني رجال هذا القسم الأدبي في تحقيق بعض مسائل اختلفت عليها كتب الحديث وكتب السيرة ، كي تصل إلى غاية ما يستطاع من الدقة والضبط وكم من مرة اشتركنا في تحقيق لفظ من الألفاظ ، أو تركيب من التراكيب من حيث اللغة وعلومها ، لتنفي كل دخيل على الكتاب ما استطعنا إلى ذلك سبيلا . والقسم الأدبي هو الذي وضع من هوامش الكتاب التنبيه إلى مواضع الآيات من سور القرآن ، وشرح بعض الألفاظ اللغوية التي رآها في حاجة إلى الشرح . وقد تفضل المغفور له الأستاذ الأكبر الشيخ محمد مصطفى المراغي فاطلع على ما جدّ في الطبعة الثانية من فصول . أما العناية بالطبع وإخراج الكتاب لقرائه على ما رأوه من دقة وتأنق فيرجع فضلها إلى الأستاذ محمد نديم مدير المطبعة وإلى أعوانه من رجال الفن في الطباعة . وهم في ذلك إنما يعملون بقوله عليه السلام : « إن العبد إذا عمل عملا أحبّ اللّه أن يتقنه » . ورأيت حقّا عليّ ، عند الطبعة الثالثة ، أن أضاعف الشكر لرجال دار الكتب وللقائمين على مطبعتها . فقد حالت مشاغلي دون الاشتراك في هذه الطبعة بأكثر من مراجعة التجارب الأخيرة والإذن بالطبع . فأما ما خلا ذلك من وضع عناوين الصفحات ومن المزيد في دقة الضبط ، فالفضل فيه لهم ، ولما بيني وبين رجال الدار جميعا ، وعلى رأسهم مديرها يومئذ الدكتور منصور فهمي باشا من مودّة صادقة . لذلك فإن كل شكر أبذله لهم وكل تقدير مني لجميلهم دون مجهودهم قدرا . فليتولّ اللّه جزاءهم على حسن صنيعهم . وعنده جلّ شأنه حسن الجزاء . واليوم ، ولمناسبة هذه الطبعة الرابعة التي طبعت من جديد بمطبعة مصر ، أرى حقّا عليّ أن أشكر للأستاذ يوسف بهجت مدير المطبعة وللأستاذ محمد إبراهيم عثمان رئيسها ولجميع رجال مطبعة مصر ما بذلوا من همة وعناية ، حتى خرج الكتاب في هذا الثوب القشيب من الدقة وجمال الطبع وأناقته . كما أشكر للأستاذ أحمد عبد العليم البردوني معاونته الصادقة في ضبط فهرس هذه الطبعة . وفي هذه الطبعة الخامسة يسرني أن أشكر للدكتور سيد نوفل مدير الإدارة التشريعية بمجلس الشيوخ ، دقة المراجعة لتجاربها ولتجارب الطبعة الرابعة . وأحمد اللّه وأرجو أن يوفقنا للخير ولحسن أداء واجبنا في الحياة . محمد حسين هيكل