شيخ محمد قوام الوشنوي

95

حياة النبي ( ص ) وسيرته

إماما في زمنه ( ص ) وهو باطل بالإتّفاق . . . الخ . هذا ملخّص استدلاله . ولا يخفى ما فيه : لأنّ الأوّل مردود بتصريح علمائهم بذلك كالنيسابوري ومحمد بن يوسف الگنجي الشّافعي وغيرهما وقد تقدّم . والثاني مردود بورود النصّ المتواتر وهو حديث المنزلة لأنّ فيها جواب صاحب التّحفة لأنّه ( ص ) قال : إلّا أنّه لا نبيّ بعدي . والثالث مردود أيضا بالنّصوص المتواترة كحديث الغدير والثقلين وسائر الأحاديث في أبواب متفرّقة ، حيث أنّه ( ص ) صرّح فيها بكونه ( ع ) وصيّا له وخليفة له بعده . والاشكال : بأنّ البعديّة لا ينافي خلافة خلفاء الرّاشدين قبله ، وهذا الإشكال يستفاد من ذيل كلامه في التّحفة فمردود أيضا بحديث الثقلين وغيره المصرّح فيه بأنّه مع القرآن والقرآن معه ولا يفترقان حتّى يردا عليه ( ص ) الحوض ، وهذا المعنى مستفاد عموما من مجموع طرق حديث الثّقلين الذي أفردنا فيه رسالة لإثبات تواتره ، وخصوصا كما في بعض طرقه وهو قوله ( ص ) في مرض موته : أيّها الناس يوشك ان أقبض قبضا سريعا فينطلق بي وقدّمت إليكم القول معذرة إليكم ، ألا انّي مخلّف فيكم كتاب ربّي عزّ وجلّ وعترتي أهل بيتي ، ثم أخذ بيد عليّ ( ع ) فقال : هذا عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض فاسألوهما ما خلّفت فيهما أو فاسئلهما عمّا أخلفتم فيهما . رواه هكذا عنه ( ص ) ابن حجر في الصّواعق ، وسليمان بن إبراهيم الحنفي في ينابيع المودّة . وقد رواه صاحب العبقات عن جماعة أخرى وهم الدّار قطني ، ومحمد بن جعفر البزّار ، وابن عقدة ، والشريف السّمهودي ، وأحمد بن الفضل أبا كثير المكّي ، ومحمود الشّيخاني ، وشيخ بن عبد اللّه العيدروس اليمني ، وهذا الطريق مرويّ عن فاطمة الزهراء ( ع ) وامّ سلمة . وأيضا ما رواه ابن حجر في الصّواعق عن الطبراني في الأوسط عن امّ سلمة قالت : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ ( ع ) لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض . وهكذا رواه الشبلنجي في نور الأبصار « 1 » ، ورواه سليمان بن إبراهيم الحنفي عن جمع الفوائد عن امّ سلمة ، وأيضا عن الحمويني بسنده عن شهر بن حوشب قال كنت عند امّ سلمة فبإذنها دخل البيت أبو ثابت مولى عليّ فقالت : يا أبا ثابت أين طار قلبك حين طارت القلوب

--> ( 1 ) نور الأبصار : 89 .