شيخ محمد قوام الوشنوي

85

حياة النبي ( ص ) وسيرته

ومنها ما رواه « 1 » في الباب السادس والثمانون باسناده عن سعيد بن زيد ، قال : خرج علينا رسول اللّه ( ص ) من بيت زينب حتّى دخل بيت امّ سلمة . إلى أن قال : فلم يلبث ان جاء علي . . . ثم ذكر الحديث إلى أن قال : فقال رسول اللّه ( ص ) : يا امّ سلمة أتعرفينه ؟ قلت : نعم هذا علي بن أبي طالب ( ع ) ، قال : صدقت سجيّته سجيّتي ودمه دمي وهو عيبة علمي فاسمعي واشهدي ، لو انّ عبدا من عباد اللّه عزّ وجلّ عبد اللّه ألف عام وألف عام بعد ألف عام بين الركن والمقام ثم لقى اللّه عزّ وجلّ مبغضا لعلي بن أبي طالب وعترتي أكبّه اللّه تعالى على منخره يوم القيامة في نار جهنم . ثم قال قلت هذا حديث سنده مشهور عند أهل النقل وفيه موعظ ووعد شديد لمبغضي علي ( ع ) وأهل البيت . . . الخ . وروى سليمان بن إبراهيم الحنفي عن عبد اللّه بن مسعود أنّه قال : قال رسول اللّه ( ص ) : أنا وعلي من شجرة واحدة والنّاس من شجرة أو أشجار شتّى . رواه صاحب الفردوس . وروى أيضا عن علي عن النبي ( ص ) أنّه قال : يا علي خلقت من شجرة وخلقت منها وأنا أصلها وأنت فرعها والحسن والحسين أغصانها ، ومحبّونا أوراقها فمن تعلّق بشيء منها أدخله اللّه الجنة . انتهى . ومنها ما رواه عن ابن المغازلي عن سالم بن أبي الجعد عن أبي ذر قال سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : كنت وعلي ( ع ) نورا عن يمين العرش بين يدي اللّه عزّ وجلّ يسبّح اللّه ذلك النّور ويقدسه قبل ان يخلق اللّه آدم بأربعة عشرة ألف عام فلم يزل أنا وعلي شيء واحد حتّى افترقنا في صلب عبد المطّلب فجزء أنا وجزء علي . انتهى . وقال ابن حجر أخرج الطبراني في الأوسط عن جابر بن عبد اللّه ، قال قال رسول اللّه ( ص ) : النّاس من شجرة شتّى وأنا وعلي من شجرة واحدة . انتهى . وروى سبط بن الجوزي « 2 » عن الإمام أحمد بن حنبل باسناده عن سلمان قال : قال رسول اللّه ( ص ) : كنت أنا وعلي بن أبي طالب ( ع ) نورا بين يدي اللّه تعالى قبل ان يخلق آدم بأربعة

--> ( 1 ) كفاية الطالب : 312 . ( 2 ) تذكرة الخواص ص 50 .