شيخ محمد قوام الوشنوي

84

حياة النبي ( ص ) وسيرته

ثم روى أيضا باسناده عن أبي سعيد قال : سأل أبو عقال النبي ( ص ) ثم ذكر ما سأله عن النبي ( ص ) وكان فيما سأله عنه ( ص ) قال فقلت : أيّهم أحبّ إليك ؟ قال : علي بن أبي طالب ( ع ) . فقلت ولم ذلك ؟ فقال ( ص ) : لأنّي خلقت أنا وعلي بن أبي طالب ( ع ) من نور واحد . إلى أن قال : يا أبا عقال فضل علي على سائر النّاس كفضل جبرئيل على سائر الملائكة . ثم قال هذا حديث حسن عال . . . الخ . ثم روى أيضا باسناده عن أبي أمامة الباهلي قال قال رسول اللّه ( ص ) : انّ اللّه خلق الأنبياء من أشجار شتّى وخلقني وعليّا من شجرة واحدة ، فأنا أصلها وعلي فرعها وفاطمة لقاحها والحسن والحسين ثمرها ، فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا ومن زاغ عنها هوى ، ولو انّ عبدا عبد اللّه بين الصّفا والمروة ألف عام ثم ألف عام ثم ألف ثم لم يدرك صحبتنا أكبّه اللّه على منخريه في النّار ، ثم تلا قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ثم قال هذا حديث حسن عال . رواه الطبري في معجمه كما أخرجناه سواء . ورواه محدّث الشّام في كتابه بطرق شتّى فمن ذلك ثم ذكر السّند إلى أن قال عن أبي الزّبير قال : سمعت جابر بن عبد اللّه يقول كان رسول اللّه ( ص ) بعرفات وعلي ( ع ) تجاهه فأومأ إليّ وإلى علي ( ع ) فأتينا النبي ( ص ) وهو يقول : أدن منّي فدنا منه علي ( ع ) ، فقال : ضع خمسك في خمسي - يعني كفّك في كفّي - يا علي خلقت أنا وأنت من شجرة أنا أصلها وأنت فرعها ، والحسن والحسين أغصانها ، فمن تعلّق بغصن منها دخل الجنّة ، يا علي لو انّ امّتي قاموا حتّى يكونوا كالحنايا ، وصلّوا حتّى يكونوا كالأوتار ، ثم أبغضوك لأكبّهم اللّه في النّار . ثم قال قلت هكذا رواه في ترجمة علي ( ع ) من كتابه . ثم روى أيضا باسناده عن موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جدّه ( ع ) قال قال رسول اللّه ( ص ) : خلقت أنا وهارون بن عمران ويحيى بن زكريا وعلي بن أبي طالب ( ع ) من طينة واحدة . ثم قال قلت هذا حديث حسن . هكذا رواه حافظ العراق في كتابه وتابعه محدّث الشّام كما أخرجناه سواء . انتهى .