شيخ محمد قوام الوشنوي
83
حياة النبي ( ص ) وسيرته
لينتهينّ بنو وليعة أو لأبعثنّ رجلا كنفسي يمضي فيهم أمري يقتل المقاتلة ويسبي الذريّة . قال أبو ذر : فما راعني إلّا برد كفّ عمر من خلفي ، فقال : من تراه يعني ؟ قال فقلت : ما يعنيك وإنّما يعني خاصف النّعل علي بن أبي طالب ( ع ) . ثم قال : وبنو وليعة قوم من العرب . وفي رواية فقال عمر : واللّه ما اشتهيت الإمارة إلّا يومئذ جعلت أنصب له صدري رجاء ان يقول هذا ، فالتفت إلى علي ( ع ) فأخذ بيده وقال : هذا هو ، هذا هو ، مرّتين . . . الخ . ومنها ما رواه أحمد بن عبد اللّه الطبري « 1 » عن البراء بن عازب قال رسول اللّه ( ص ) : علي منّي بمنزلة رأسي من جسدي . أخرجه الملّا في سيرته . وقال ابن حجر أخرج الخطيب عن براء بن عازب ، والديلمي عن ابن عباس ، انّ النبي ( ص ) قال : عليّ منّي بمنزلة رأسي من بدني . وقال الشبلنجي « 2 » وأخرج الديلمي عن ابن عباس انّ النبي ( ص ) قال : عليّ منّي بمنزلة رأسي من بدني . ومنها ما رواه محمد بن يوسف الگنجي الشافعي « 3 » في الباب السّابع والثمانون ، باسناده عن عكرمة عن ابن عباس قال قال النبي ( ص ) : خلق اللّه قضيبا من نور قبل ان يخلق الدّنيا بأربعين ألف عام فجعله أمام العرش حتّى كان أول مبعثي فشقّ منه نصفا فخلق منه نبيّكم ، والنصف الآخر علي بن أبي طالب ( ع ) . ثم قال قلت هكذا أخرجه إمام أهل الشّام عن إمام أهل العراق ، كما سقناه وهو في كتابيهما . ثم روى أيضا باسناده عن سلمان قال سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : كنت أنا وعلي نورا بين يدي اللّه يسبّح ذلك النّور ويقدّسه قبل ان يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلمّا خلق اللّه آدم ركز ذلك النور في صلبه فلم يزل في شيء واحد حتّى افترقا في صلب عبد المطّلب فجزء أنا وجزء علي ( ع ) . ثم قال قلت هكذا أخرجه محدّث الشّام في تاريخه في الجزء الخمسين بعد الثلاثمائة قبل نصفه ولم يطعن في سنده ولم يتكلّم عليه وهذا يدلّ على ثبوته .
--> ( 1 ) ذخائر العقبى : 63 . ( 2 ) نور الأبصار : 89 . ( 3 ) كفاية الطالب : 314 - 319 .