شيخ محمد قوام الوشنوي

79

حياة النبي ( ص ) وسيرته

أحبّني وأحبّ هذين وأباهما وأمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة . وروى ابن مسعود : حبّ آل محمد يوما خير من عبادة سنة ومن مات عليه دخل الجنة . انتهى . ومنها ما رواه علي بن محمد الشّهير بابن الصّباغ المالكي « 1 » عن أنس بن مالك في قوله تعالى مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ قال : علي وفاطمة يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ قال : الحسن والحسين . رواه صاحب كتاب الدّرر . إلى أن قال : وروى السّدي عن أبي مالك عن ابن عباس في قوله تعالى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً قال : المودّة لآل محمد ( ص ) فهؤلاء هم أهل البيت المرتقون بتطهيرهم إلى ذروة أوج الكمال ، المستحقون لتوقيرهم مراتب الإعظام والإجلال . وللّه درّ القائل إذ قال : هم العروة الوثقى لمعتصم بها * مناقبهم جاءت بوحي وإنزال مناقب في شورى وسورة هل أتى * وفي سورة الأحزاب يعرفها التالي وهم آل بيت المصطفى فودادهم * على الناس مفروض بحكم وإسجال انتهى . وقال السبط بن الجوزي « 2 » : وذكر الثعلبي في تأويل قوله تعالى مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ عن سفيان الثوري وسعيد بن جبير انّ البحرين علي ( ع ) وفاطمة ، والبرزخ محمّد رسول اللّه ( ص ) يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان الحسن والحسين . انتهى . أقول وبما قدمناه من الآيات والأخبار وكلمات الأعلام ظهر بما لا مزيد عليه انّ هؤلاء الخمسة أهل البيت الذين هم أهل المباهلة وأصحاب الكساء وهم الذين فرض اللّه مودّتهم على الأنام وأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا . وانّما أوردنا ما تقدم من الدّلائل وأطلنا البحث لأصحاب اللّجاج والعناد وأهل التشكيك في الواضحات وإلّا فبعض الوقائع من المسلّمات عند علماء الإسلام كأهل المباهلة وأصحاب الكساء ، لكن أصحاب التشكيك وأهل اللّجاج والعناد قد أهملوا ذكر مجيء النبي ( ص ) مع خاصّة أهل بيته للمباهلة ولا حجّة لهم في

--> ( 1 ) الفصول المهمة : 28 . ( 2 ) تذكرة الخواص : 212 .