شيخ محمد قوام الوشنوي
47
حياة النبي ( ص ) وسيرته
عدل ، وجعلت لك ان لا تظلم فيها ما قام الدين والنبي والمؤمنون عليه أنصار . ثم روى باسناده عن ابن أبي عبيدة من ولد عمّار بن ياسر قال : وفد مخوس بن معدى كرب بن وليعة فيمن معه على النبي ( ص ) ثم خرجوا من عنده فأصاب مخوسا اللقوة فرجع منهم نفر فقالوا : يا رسول اللّه سيّد العرب ضربته اللقّوة فادللنا على دوائه ، فقال رسول اللّه ( ص ) خذوا مخيطا فاحموه بالنّار ثم اقلبوه شفر عينه ففيها شفاؤه وإليها مصيره . فاللّه أعلم ما قتلتم حين خرجتم من عندي ، فصنعوه به فبرأ . ثم روى باسناده عن عمرو بن مهاجر الكندي قال : كانت امرأة من حضر موت ثم من تنعة يقال لها تهناة بنت كليب صنعت لرسول اللّه ( ص ) كسوة ، ثم دعت ابنها كليب ابن أسد ابن كليب فقالت انطلق بهذه الكسوة إلى النبي ( ص ) فأتاه بها وأسلم فدعا له . . . الخ . ثم روى باسناده عن علقمة بن وائل قال : وفد وائل بن حجر بن سعد الحضرميّ على النبي ( ص ) فمسح وجهه ودعا له ورفّله على قومه ثم خطب الناس فقال : أيّها الناس هذا وائل ابن حجر أتاكم من حضر موت - ومدّ بها صوته - راغبا في الإسلام ، ثم قال لمعاوية : انطلق به فأنزله منزلا بالحرّة ، قال معاوية : فانطلقت به وقد أحرقت رجلي الرّمضاء ، فقلت : أردفني قال : لست من أرداف الملوك ، قلت : فأعطني نعليك أتوقّى بهما من الحرّ ، قال : لا يبلغ أهل اليمن انّ سوقة لبس نعل ملك ولكن ان شئت قصّرت عليك ناقتي فسرت في ظلّها . . . الخ . وفد أزد عمان ثم قال رجع الحديث إلى حديث علي بن محمّد قالوا : أسلم أهل عمّان فبعث رسول اللّه ( ص ) إليهم العلاء بن الحضرمي ليعلّمهم شرائع الإسلام ويصدق أموالهم ، فخرج وفدهم إلى رسول اللّه ( ص ) فيهم أسد بن يبرج الطاحي ، فلقوا رسول اللّه ( ص ) فسألوه ان يبعث معهم رجلا يقيم أمرهم فقال مخربة العبدي - واسمه مدرك بن خوط - : ابعثني عليهم فإنّ لهم عليّ منّة أسروني يوم جنوب فمنّوا عليّ ، فوجّهه معهم إلى عمّان . وقدم بعدهم سلمة بن عياذ الأزدي في ناس من قومه ، فسأل رسول اللّه ( ص ) عمّا يعبد وما يدعو إليه ، فأخبره