شيخ محمد قوام الوشنوي
48
حياة النبي ( ص ) وسيرته
رسول اللّه ( ص ) ، فقال : ادع اللّه ان يجمع كلمتنا وألفتنا ، فدعا لهم ، وأسلم سلمة ومن معه انتهى . وفد غافق ثم قال قالوا : وقدم جليحة بن شجّار بن صحار الغافقي على رسول اللّه ( ص ) في رجال من قومه ، فقالوا : يا رسول اللّه نحن أهل الكواهل من قومنا وقد أسلمنا وصدقاتنا محبوسة بأفنيتنا ، فقال ( ص ) لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم ، فقال عوذ بن سرير الغافقي : آمنّا باللّه واتّبعنا الرّسول . انتهى . وفد بارق ثم قال قالوا : وقدم وفد بارق على رسول اللّه ( ص ) فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا وكتب لهم رسول اللّه ( ص ) : هذا كتاب من محمّد رسول اللّه لبارق لا تجزّ ثمارهم ولا ترعى بلادهم في مربع ولا مصيف إلّا بمسألة من بارق ، ومن مرّ بهم من المسلمين في عرك أو جدب فله ضيافة ثلاثة أيام ، وإذا أينعت ثمارهم فلابن السّبيل اللقاط يوسع بطنه من غير أن يقتثم . شهد أبو عبيدة بن الجرّاح وحذيفة بن اليمان ، كتب أبيّ بن كعب . انتهى . وفد دوس ثم قال قالوا : لمّا أسلم الطفيل بن عمرو الدّوسي دعا قومه فأسلموا وقدم معه منهم المدينة سبعون أو ثمانون أهل بيت ، وفيهم أبو هريرة وعبد اللّه بن أزيهر الدوسي ورسول اللّه ( ص ) بخيبر ، فساروا إليه فلقوه هناك ، فذكر لنا أنّ رسول اللّه ( ص ) قسّم لهم من غنيمة خيبر ، ثم قدموا معه المدينة فقال الطفيل بن عمير : يا رسول اللّه لا تفرّق بيني وبين قومي ، فأنزلهم حرّة الدّجاج . وقال أبو هريرة في هجرته حين خرج من دار قومه : يا طولها من ليلة وعناءها * على أنّها من بلدة الكفر نجّت