شيخ محمد قوام الوشنوي
449
حياة النبي ( ص ) وسيرته
حتّى يمرّ أحدكم بقبر أخيه فيتمعّك كما تتمعّك الدّابة ، ويقول : يا ليتني مكانك ما به شوق إلى اللّه ولا عمل صالح قدّمه إلّا لما نزل به من البلاء . وأخرج الطّبراني عن امّ سلمة ، سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : ليأتينّ على النّاس زمان يكذّب فيها الصّادق ، ويخون فيها الأمين ، ويؤتمن فيها الخائن ، ويشهد المرء وان لم يستشهد ، ويحلف المرء وان لم يستحلف ، ويكون أسعد النّاس في الدّنيا لكع بن لكع . وأخرج الطّبراني عن أبي أمامة قال : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : لا يزداد الأمر إلّا شدّة ، ولا يزداد المال إلّا إفاضة ، ولا يزداد النّاس إلّا شحّا ، ولا تقوم السّاعة إلّا على شرار النّاس . وأخرج الطّبراني في الأوسط عن حذيفة ، قال : قلت للنبي ( ص ) : متى يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ قال : إذا أصابكم ما أصاب بني إسرائيل إذا داهن خياركم فجاركم ، وصار الفقه في شراركم ، والملك في صغاركم . وأخرج ابن ماجة عن جابر قال قال رسول اللّه ( ص ) : إذا لعن آخر هذه الأمّة أوّلها ، فمن كتم حديثا فقد كتم ما أنزل اللّه . وأخرج البزّار والطّبراني في الأوسط عن معاذ بن جبل ، قال قال رسول اللّه ( ص ) : يكون في آخر الزمان أقوام اخوان العلانية أعداء السريرة ، قالوا : كيف يكون ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : برغبة بعضهم إلى بعض وبرهبة بعضهم من بعض . وأخرج الطّبراني في الأوسط عن ابن عباس ، قال قال رسول اللّه ( ص ) : سيجيء أقوام في آخر الزمان وجوههم وجوه الآدميّين وقلوبهم قلوب الشياطين ، لا يرغبون عن قبيح - أي لا يكفّون عن قبيح - ان تابعتهم داروك ، وان تواريت عنهم اغتابوك ، وان حدّثوك كذّبوك ، وان ائتمنتهم خانوك ، صبيّهم عارم وشابّهم شاطر ، وشيخهم لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر ، الاغترار بهم ذلّ ، وطلب ما في أيديهم فقر ، الحليم فيهم غاو ، والآمر فيهم بالمعروف متّهم ، والمؤمن فيهم مستضعف ، والفاسق فيهم مشرّف ، والسنّة فيهم بدعة ، والبدعة فيهم سنّة ، فعند ذلك يسلّط عليهم شرارهم ويدعو خيارهم فلا يستجاب لهم .