شيخ محمد قوام الوشنوي
448
حياة النبي ( ص ) وسيرته
النّاس زمان لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر . وأخرج أبو يعلى والطّبراني في الأوسط عن أبي هريرة ، قال قال رسول اللّه ( ص ) : كيف بكم أيّها النّاس إذا طغى نسائكم وفسق شبابكم ! قالوا : يا رسول اللّه ( ص ) انّ هذا لكائن ؟ قال : نعم ، وأشدّ منه ، كيف بكم إذا تركتم الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، قالوا : يا رسول اللّه انّ هذا الكائن ؟ قال : نعم وأشدّ منه ، كيف بكم إذا رأيتم المنكر معروفا ورأيتم المعروف منكرا . وأخرج الحاكم وصحّحه عن أنس ، قال قال رسول اللّه ( ص ) : يأتي على النّاس زمان يتحلّقون في مساجدهم وليس همّتهم إلّا الدّنيا ، ليس للّه فيهم حاجة فلا تجالسوهم . وأخرج الحاكم عن علي ( ع ) قال قال رسول اللّه ( ص ) : إذا أبغض المسلمون علماءهم وأظهروا عمارة أسواقهم وتناكحوا على جمع الدّراهم ، رماهم اللّه بأربع خصال ؛ بالقحط من الزّمان ، وجور السّلطان ، والخيانة من ولاة الأحكام ، والصّولة من العدوّ . وأخرج الحاكم عن أبي هريرة ، عن النبي ( ص ) قال : لا تنقضي الدّنيا حتّى يقع بهم الخسف والمسخ والقذف ، قالوا : ومتى ذلك يا نبي اللّه ؟ قال : إذا رأيت النساء ركبن السروج ، وكثرت القينات ، وشهد شهادات الزّور ، وشرب المصلّون في آنية الذّهب والفضّة ، واستغنى الرّجال بالرّجال والنساء بالنساء . وأخرج الحاكم عن معاذ بن أنس انّ رسول اللّه ( ص ) قال : لا تزال الأمّة على شريعة ما لم تظهر فيهم ثلاث ؛ ما لم يقبض منهم العلم ويكثر فيهم ولد الخبث ويظهر فيهم السقارون ، قالوا : يا رسول اللّه وما السقارون ؟ قال : بشر يكونون في آخر الزّمان يكون تحيّتهم بينهم إذا تلاقوا التلاعن . وأخرج أحمد والطبراني والحاكم وصحّحه عن أبي أمامة الباهلي عن رسول اللّه ( ص ) قال : لتنقضنّ عرى الإسلام عروة عروة فكلّما انتقضت عروة تشبّث النّاس بالتي تليها ، أو لهنّ نقضا الحكم وآخرهنّ الصّلاة . وأخرج البزّار والطبراني والحاكم وصحّحه عن ابن مسعود ، قال سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : ليأتينّ عليكم زمان تغبطون فيه الرّجل بخفّة الحاذ كما تغبطونه اليوم بكثرة المال والولد